كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

{يُوسُفُ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ أَفْتِنَا فِي سَبْعِ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ يَأْكُلُهُنَّ سَبْعٌ عِجَافٌ وَسَبْعِ سُنْبُلاتٍ خُضْرٍ وَأُخَرَ يَابِسَاتٍ لَعَلِّي أَرْجِعُ إِلَى النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَعْلَمُونَ قَالَ تَزْرَعُونَ سَبْعَ سِنِينَ دَأَباً فَمَا حَصَدْتُمْ فَذَرُوهُ فِي سُنْبُلِهِ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تَأْكُلُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ سَبْعٌ شِدَادٌ يَأْكُلْنَ مَا قَدَّمْتُمْ لَهُنَّ إِلَّا قَلِيلاً مِمَّا تُحْصِنُونَ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَفِيهِ يَعْصِرُونَ}
فيه مسائل1:
الأولى: تسمية الله ذلك الرجل بالملك2.
الثانية: أن الذي "سأل"3 عنه هو البقر والسنابل.
الثالثة4: أنه استفتى الملأ وهم الأشراف5، ولكن بشرط إن كان عندهم علم.
الرابعة: جوابهم بقولهم: {أَضْغَاثُ أَحْلامٍ} يدل على أن مما يراه النائم
فيه رؤيا حق، "وفيه"6 أضغاث أحلام "باطلة"7، "وقد صح بذلك
__________
1 في "س": الكلام فيه مسائل.
2 إشارة إلى جواز تسمية العباد بهذا وإن كان اسماً من أسماء الله تعالى الاشتراك هنا لفظي فملك الله عز وجل ملك تام يليق بجلاله وعظمته وغناه, وملك العبد ملك تمليك من الله مناسب لحال الإنسان وعجزه وقصوره وفقره. والله أعلم.
3 في "س":يسئل.
وفي "ب":سئل. ولعله أراد "سأل" حيث جرى كثيراً على كتابة الهمزة المفتوحة على نبرة. وفي المطبوعة: سأله.
4 في "ض": الثانية. وهو خطأ.
5 وقاله الطبري انظر تفسيره"225:12"وانظر بصائر ذوي التمييز "517:4" والمصباح المنير "2:580"مادة: ملل. ولسان العرب "1: 159" مادة: ملأ، وانظر ما يأتي ص. "344".
6 في "س" مثبته الهامش.
7 في "ب": باطل.

الصفحة 339