الثامنة:- قولها1: {الْآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَا رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ} 2. [إقرار بما فعلت. وقولها: {وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ} في قوله: {هِيَ رَاوَدَتْنِي عَنْ نَفْسِي} 3.
التاسعة: {ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ} هذا علة لما جرى سواء كان رد الرسول أو إقرارها، فإن كان الأول فالضمير للعزيز زوج المرأة، وإن كان الثاني فالضمير ليوسف4.
العاشرة:- رد هذه المسألة الجزئية إلى القاعدة الكلية وهي: {وَأَنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} أي لا يرشد "كيد"5 من خان "أمانته"6.
__________
1 في "س": قوله.
2 الآية في "س" إلى قوله: {أَنَا رَاوَدْتُهُ} .
3 ما بين المعقوفتين ساقط من "ب" والمطبوعة.
4 قوله فإن كان الأول: أي إن كان اسم الإشارة عائدا إلى الأول "أي إنما رددت الرسول" ليعلم العزيز، فالضمير المستتر في ليعلم للعزيز زوج المرأة.
وإن كان الثاني أي إن كان اسم الإشارة عائداً إلى إقرارها، فالضمير عائد ليوسف أي ليعلم يوسف أني لم أخنه في غيبته.
والأول عليه أكثر المفسرين وهو مروي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم.
والثاني اختاره ابن كثير وابن تيمية وابن القيم وأبو حيان وغيرهم.
وهو الظاهر لاتصاله بكلامها، ولا يعدل عن الظاهر إلا بدليل. والله اعلم.
انظر تفسير الطبري "319:12، 320" وتفسير ابن أبى حاتم "214- 217" أثر "422- 430".
والتفسير الكبير لابن تيمية "5: 78، 79، 84" والتفسير القيم لابن القيم "316- 318" والبحر المحيط "5: 317، 318".
5 ساقطة من "س".
6 في "س": بأمانته.