كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

"وقوله1": {فاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ} 2 قيل: معناه. اسأله أن يكشف عن الخبر حتى يعلم الحقيقة3. ففيه المسألة الخامسة عشرة وهي:
حرص المخلص لله على براءة عرضه عند الناس وأن ذلك لا يناقض الإخلال بل قد يكون واجباً، ولم يعتب عليه "في هذا"4 كما عتب عليه في قوله: {اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ} .
قيل: إن: {ما} في هذا الموضع5 بمعنى "من"6.
قوله: {مَا بَال} ما شأن النسوة.
{مَا خَطْبُكُنّ} 7 ما أمركن وقصتكن.
"وقوله8": {حَصْحَصَ الْحَقّ} "أي"9 ظهر وتبين10.
{الْآنَ} أي هذا الوقت.
{وَقَالَ الْمَلِكُ ائْتُونِي بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِي فَلَمَّا كَلَّمَهُ قَالَ إِنَّكَ الْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينٌ أَمِينٌ قَالَ اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الْأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ}
__________
1 في "ض" و"ب": "قوله".
2 في "ب": {مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ} .
3 لم أجد هذا القول منسوبا.
4 في هامش "س": في ذلك.
5 يظهران المراد بهذا الموضع قوله تعالى: {إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ} .
6 في المطبوعة: "عن" وقد صرح بأنها بمعنى "من" البغوي في تفسيره "2: 431" والقرطبي في تفسيره "9: 210" وحكاه ابن الجوزي ولم يعزه انظر زاد المسير "4: 242"- وقدرها بمعنى "من" ابن كثير في تفسيره "4: 340".
7 في "ض" و"ب": "خطبكن".
8 في "ض": قوله.
9 ساقطة من "ض" و"ب".
10 وقد قال بهذا من قبل ابن عباس ومجاهد وقتادة وغيرهم.
انظر مجاز القرآن لأبي عبيدة "1: 314" وتفسير الطبري "12: 236، 237" وتفسير البغوي "2: 430".

الصفحة 349