كتاب منهج محمد بن عبد الوهاب في التفسير

الخامسة: سؤالهم الصدقة، فيدل على أنها غير محرمة عليهم1.
السادسة.: رد هذه المسألة الجزئية2 إلى القاعدة الكلية وهي السابعة: {إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ} .
الثامنة: قوله: {قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ..} 3 الآية يدل على أن مثل هذا التقريع ليس بمذموم.
التاسعة: أنه "عليه السلام" ذكر في التقريع "ما يهونه"4 عليهم5.
العاشرة: استثباتهم أنه يوسف مع رؤيتهم له وذلك لاستبعادهم ذلك.
الحادية عشرة: قوله: {أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي} يدل على أنهم فعلوا مع أخيه ما لا يحسن.
قوله: {قَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا} إسناد النعمة إلى مسديها في مثل هذا الموطن وهي الثانية عشرة.
الثالثة عشرة: رد هذه المسألة الجزئية6 إلى القاعدة الكلية وهي قوله: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} .
__________
1 وهذا ظاهر النص القرآني، وبه قال سفيان بن عيينة، وهو اختيار الطبري والله أعلم. انظر تفسير الطبري "13: 53، 54".
2 المسألة الجزئية هنا هي طلبهم أن يتصدق عليهم خصوما طلبا لثواب الله.
لأن الله يجزى المتصدقين عموما، وهي الكلية.
3 في "ب": {هَلْ عَلِمْتُمْ} الآية.
وقوله: {مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ} في "س"مثبت في الهامش.
4 في المطبوعة: ما يهون.
5 وهو قوله: {إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ} .
6 المسألة الجزئية هي: أن الله تعالى من عليهما بالتقوى والصبر.

الصفحة 383