كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

وحد الأول (¬1): ابتداء شريعة دلت على انتهاء السابقة، أو هو معنى قوله عليه السلام (ما من نبوة إلَّا وناسخها فترة) (¬2) وهو ما بين الشرعتين - أى سابقة (¬3).
وحد الثاني (¬4): قال القاضي (¬5) والغزالي (¬6): الخطاب الدال على ارتفاع الحكم الثابت بالخطاب المتقدم على وجه لولاه.
لاستمر (¬7) مع تراخيه عنه (¬8). والخطاب (¬9): أعم من النص (¬10) لشموله ...........................................
¬__________
(¬1) أى نسخ الشرائع.
(¬2) لم أعثر على الحديث بهذا اللفظ في الكتب المشهورة، وقد ساقه الحازمي في الاعتبار ص 8 عن أبي حاتم السجستاني، ولم يذكر الحازمي سنده ولا صحابي الحديث، وتبعه المصنف في ذلك.
لكن أخرج مسلم في صحيحه كتاب الزهد والرقائق 4/ 2278 رقم الحديث 2967 حديثنا بنحو هذا ولفظه (لم تكن نبوة إلَّا تناسخت) عن عتبة بن غزوان من حديث طويل، وأخرجه الإِمام أَحْمد في المسند 4/ 174 عنه أَيضًا.
(¬3) واستدل لذلك أَيضًا من القرآن بقوله تعالى {لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا} سورة المائدة: 48، وانظر: الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي ص 55.
(¬4) أى النسخ في شريعتنا.
(¬5) هو: أبو بكر محمَّد بن الطِّيب بن محمَّد بن جعفر بن القاسم المعروف بالباقلاني البَصْرِيّ المتكلم الأصولي المشهور المتوفى سنة 403 هـ ببغداد. انظر ترجمته في: الأنساب 2/ 53، وفي تاريخ بغداد 5/ 379، وتبين كذب المفتري ص 217، وتاريخ ابن خلكان 4/ 269 - 270، والوافي 3/ 177، والمنتظم 7/ 265، والعبر 3/ 86، وشذرات الذهب 3/ 168، والديباج المذهب ص 267.
(¬6) أبو حامد محمَّد بن محمَّد بن محمَّد بن أَحْمد الملقب حجة الإِسلام الغزالي الطوسي الفقيه الشَّافعيّ الأصولي المتوفي سنة 505 هـ.
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية 4/ 101، وتبيين كذب المفتري ص 291، والمنتظم 9/ 168، وتاريخ ابن خلكان 4/ 216. وقد أفرد بتراجم مستقلة ومتعددة.
(¬7) وفي المستصفى 1/ 107، (لولاه لكان ثابتًا). وانظر الاعتبار ص 8.
(¬8) انظر المصادر الآتية: المعتمد 1/ 396، والورقات لإمام الحرمين ص 21 مع شرح المحلى والمحصول ق 3/ 1/ 428، الإحكام للآمدي 2/ 238، شرح الإِسنوي والبدخشي على منهاج الأصول للبيضاوي 2/ 162 - 163، الابهاج للسبكي على منهاج البيضاويِ 1/ 247، مختصر المنتهى مع شرح 2/ 185.
وقد جاء هذا التعريف في بعض المصادر مختصرًا منقولًا عن القاضي بلفظ: رفع الحكم الشرعي بدليل شرعي متأخر. وهو الذي ذكره ابن الحاجب.
(¬9) انظر المحصول للرازي ق 3/ 424/1 فقال: وإنما أثرنا لفظ الخطاب على لفظ النص ليكون شاملًا للفظ الفحوي والمفهوم وكل دليل يجوز النسخ به.
(¬10) النص لغة: الكشف والظهور. وعند الأصوليين: هو ما أفاد الحكم من غير احتمال. وعند الفقهاء: هو اللفظ الذي دلالته قوية الظهور. وعند الجدليين: النص لفظ الكتاب والسنة. =

الصفحة 130