الثاني: الإِجماع لا ينسخ، بل يدل على ناسخ (¬1).
الثالث: لا يشترط المقابل، فينسخ الطلب بالإِباحة وبالعكس، والمضيق بالموسع (¬2).
الرابع: لا يشترط البدل، ولا المساواة، والمفاضلة، فينسخ بلا بدل، وبمثل، وأخف، وأثقل (¬3).
¬__________
= انظر: الرسالة: الفقرة 324. ص 108، وانظر: المستصفى 1/ 122 - 124، 126، والاحكام للآمدي 2/ 267، وشرح مختصر المنتهى 2/ 167، والموافقات للشاطبي 3/ 64، وفتح الباري 10/ 29، والاعتبار ص 28. وقد فسر مذهب الشَّافعيّ في هذا السبكي في الابهاج 2/ 271 - 272، بما ملخصه وهو: أن مراد الشَّافعيّ أنَّه حيث وقع نسخ القرآن بالسنة فمعها قرآن عاضد لها، وحيث وقع نسخ السنة بالقرآن فمعه سنة عاضدة له ليتبين توافق القرآن والسنة.
وانظر: الرسالة ص 106، 108، والمحصول ق 3/ 1/ 519.
(¬1) مذهب الجمهور على هذا الذي ذكره المصنف، وذهب آخرون إلى أن الإجماع ينسخ وينسخ به.
انظر: المستصفى 1/ 126، والمحصول ق 3/ 1/ 531 - 538 والعدة في أصول الفقه 3/ 796، والابهاج 2/ 227 - 228، وشرح جمع الجوامع 2/ 78 - 80، وشرح الكوكب المنير 3/ 559، وإرشاد الفحول ص 186، وشرح مسلم للنووي 13/ 531 - 533.
(¬2) انظر: الأحكام للآمدي 2/ 245، فقد نص على ما ذكره المصنف فقال: وأن يكون الناسخ مقابل المنسوخ مقابلة الأمر بالنهي، والمضيق بالموسع، وأن يكون النسخ ببدل، فإِن ذلك كله مختلف فيه، والحق أن هذه الأمور غير معتبرة.
وانظر: المستصفى 1/ 122، والعدة في أصول الفقة 3/ 783، فقال: وقد ينسخ إلى بدل وإلى غير بدل، وما ينسخ إلى بدل أربعة أضرب: واجب إلى واجب، وواجب إلى ندب، وواجب إلى مباح، ومحظور إلى مباح. وبين الواجب إلى واجب فقال: واجب مخبر إلى مضيق، وواجب إلى مباح، وواجب إلى ندب. ونسخ الحظر إلى إباحة، ومثل لكل هذه الأنواع.
وانظر: شرح الكوكب المنير 3/ 552 فقال: ولم تنسخ إباحة إلى إيجاب ولا إلى كراهة. وانظر مناهل العرفان 2/ 76.
(¬3) راجع هذا المبحث في: العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى 3/ 785 - 787، والتفسير الكبير للرازي 3/ 232، والبرهان لإمام الحرمين 2/ 1311، والاحكام للآمدي 2/ 260، والإحكام في أصول الأحكام لابن حزم 4/ 477، وأصول السرخسي 2/ 77، ونهاية السول مع شرح البدخشي على منهاج الأصول 2/ 179، وفواتح الرحموت 2/ 176، المستصفى 1/ 124، شرح مختصر المنتهى لابن الحاجب 2/ 195، وإرشاد الفحول ص 186 - 188، وشرح تنقيح الفصول ص 311، والمسودة ص 201، وشرح الكوكب المنير 3/ 545 - 549، وحاشية البناني على جمع الجوامع 2/ 78، وعمدة التفاسير لأحمد شاكر 1/ 205، ومعظمهم لا يعتبر هذه الشروط. وانظر: الابهاج 2/ 261 - 262، والمعتمد للبصري 1/ 415، ومناهل العرفان 2/ 116.