كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الثامن: طريق المتقدم والمتأخر في الكتاب بترتيب النزول، لا المصحف (¬1).
والسنة من اللفظ (ككنت نهيتكم). والتاريخ كعام الخندق والفتح (¬2).
التاسع: لا يشترط تعدد راويهما (¬3)، وكذلك راوي النسخ خلافًا لعبد الجبار (¬4).
العاشر: لا يشترط أن يكون المنسوخ عامًا، ولا مطلقًا، خلافًا لقوم (¬5)، فيجوز نحو صل الآن وأبدًا.
الحادي عشر: زيادة عبادة مستقلة ليست نسخًا لغيرها، وفيها نسخ عند أبي حنيفة،
¬__________
= نَجْوَاكُمْ صَدَقَاتٍ} المجادلة: 13. فقد احتج الأصوليون بهذه الآية على جواز نسخ الحكم قبل العمل به. انظر: تفسير القرطبي 17/ 302 - 303، وتفسير ابن كثير 4/ 348، والمحصول ق 3/ 462/1، والابهاج 2/ 254 - 255 والآمدي في الإحكام 2/ 255 فقد نص على نفس هذا المثال في المسألة وناقشها. وقال القرطبي: النسخ وقع بعد فعل الصدقة، وأورد حديث علي في ذلك، ولكنه عاد فضعف الحديث المروي عن علي في الصدقة قبل المناحلة والحديث رواه التِّرْمِذِيّ في جامعة التفسير 9/ 193 - 194 تحفة الأحوذي. ضعفه ابن كثير. وانظر: الابهاج للسبكي 2/ 254 - 255، 261 - 262.
(¬1) انظر: الأحكام للآمدي - طرق معرفة الناسخ والمنسوخ -2/ 292 - 293، وقد نص بأن ترتيب الآيات في المصحف ليس على ترتيبها في النزول، ولا يقال بأن المتقدم في الترتيب في المصحف ناسخ للمتأخر.
(¬2) راجع: صحيح مسلم بشرح النووي 13/ 27، 135، وتفسير القرطبي 2/ 456، والإتقان في علوم القرآن 3/ 71، والأحكام للآمدي 2/ 292 - 294، وأصول الفقه للشيخ زهير أبي النور ص 105 - 106 طرق معرفة النسخ، وقد اتفقوا أنَّه إنما يرجع النسخ إلى نقل صريح.
(¬3) لعله يقصد راوي الناسخ والمنسوخ، وهو المتبادر من فهم العبارة لأن الضمير لا يوجد له مرجع ظاهر في اللفظ المتقدم، وقد يكون يعني به الدليلين المتواردين على القضية الواحدة.
(¬4) هو: القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أَحْمد بن الخليل بن عبد الله الهمداني الاستراباذي، الفقيه المعتزلي الأصولي المتكلم الأديب المفسر، ولي القضاء بالري، توفي سنة 415 هـ، وقد جاوز التسعين.
انظر ترجمته في: الكامل لابن الأثير 9/ 119، وطبقات الشافعية للسبكي 3/ 319، ومعجم البلدان 1/ 174، ولسان الميزان 3/ 386، وتاريخ بغداد 11/ 131، ومعجم المؤلفين 5/ 78.
(¬5) انظر: الأحكام للآمدي 2/ 259، والمحصول ق 3/ 1/ 451 - 453، وفواتح الرحموت 2/ 68، وأصول الفقه للشيخ محمَّد أبي النور زهير 3/ 101، والنسخ في الشرائع السماوية ص 140 - 141، وقد اختلف الأصوليون في نسخ الحكم المقيد بالتأبيد، كما إذا قال الشارع: عليكم صوم رمضان أبدًا، فذهب الجمهور إلى جواز ذلك، ومنعته طائفة من الحنفية قالوا: لأن نسخه يترتب عليه محال فيكون نسخه محال، وأجاب الجمهور بأنه لا يترتب على فرض الوقوع محال، وكل ما لا يترتب على وقوعه محال فهو جائز. المصادر المتقدمة.

الصفحة 139