كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ولا ينسخ إلَّا بخطاب، ويخص بفعل (¬1)، ولا ينسخ إلَّا براجح أو مكافئ (¬2)، ويخص بأضعف (¬3)، وينسخ في الأمر بمأمور واحد، ولا يخص فيه (¬4).

"فروع"
الباقي من العام: مجاز (¬5)، الحنابلة: حقيقة (¬6)، الرَّازيّ: إن كان غير محصور، وهو حجة (¬7) إن خص بمبين خلافًا لأبي ثور (¬8)، ولا يتوقف عليه كالمجاز خلافًا لابن سريج (¬9)،
¬__________
(¬1) انظر: المستصفى 1/ 111، وروضة الناظر مع شرحها مذكرة أصول الفقه ص 219 - 221. وتقدم أنَّه ينسخ بالفعل على القول الراجح، والتخصيص قد يكون بالقياس وبالعقل وبالعرف المقارن وبالحس.
(¬2) لا يشترط التكافؤ، بل ينسخ خبر الواحد المتواتر.
انظر: الإحكام للآمدي 2/ 267 - 268، والمحصول ق 3/ 1/ 11، والابهاج 2/ 274.
(¬3) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 243، والابهاج 2/ 274 - 275.
(¬4) انظر الفرق بين النسخ والتخصيص في: الإحكام 2/ 243 - 244، وإرشاد الفحول ص 142 - 143، والمستصفى 1/ 111 وفواتح الرحموت 1/ 306، والمحصول ق 3/ 1/ 9 - 12، وشرح تنقيح الفصول ص 230، والعدة في أصول الفقه 3/ 779 - 780.
(¬5) انظر: البرهان 1/ 410، والإحكام 2/ 116، والمستصفى 2/ 54 - 58، والمحصول ق 3/ 18/1، ومختصر المنتهى 2/ 106، وشرح تنقيح الفصول ص 226، ونهاية السول 2/ 86 وشرح جمع الجوامع 2/ 5، والتبصرة للشيرازي ص 122 - 124، والمسودة ص 115 - 116، والعدة 2/ 533 - 535، وفواتح الرحموت 1/ 311، وإرشاد الفحول ص 135، ومذكرة أصول الفقه ص 214، وممن اختار أنَّه مجاز البيضاوي، وابن الحاجب، وبعض أصحاب مالك، وبعض أصحاب الشَّافعيّ، كما هو في المصادر المتقدمة والتلويح على التوضيح على متن التنقيح 1/ 78.
(¬6) هذا هو المشهور عند أكثر الحنابلة.
انظر: شرح الكوكب المنير 3/ 160، وقد اختار أبو الخطاب منهم بأنه مجاز. وانظر: العدة في أصول الفقه 2/ 533.
(¬7) المحصول ق 3/ 18/1 - 24، والمعتمد 1/ 283، ومختصر المنتهى مع شرحه 6/ 102، وإرشاد الفحول ص 115، والمستصفى 2/ 56 - 57، وشرح تنقيح الفصول ص 226.
(¬8) رأي أبي ثور حكاه الرَّازيّ في المحصول ق 3/ 1/ 22 فقال: يجوز التمسك بالعام المخصوص - وهو قول الفقهاء - وقال عيسى بن أَبان، وأبو ثور، لا يجوز مطلقًا. ومختصر ابن الحاجب 2/ 108 مع شرحه للعضد. وأبو ثور: هو إبراهيم بن خالد بن أبي اليمان الكلبي البغدادي أخذ الفقه عن الإمام الشَّافعيّ، وأثنى عليه الإمام أَحْمد، تُوفِّي سنة 240 هـ.
انظر ترجمته في: طبقات الشافعية للاسنوي 1/ 25، وطبقات الشيرازي ص 92، وتاريخ بغداد 6/ 65، ولسان الميزان 1/ 15.
(¬9) انظر: المحصول ق 3/ 29/1 قول ابن سريج. فقال: لا يجوز التمسك بالعام ما لم يستقص في طلب

الصفحة 145