كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ويخص بقوله عليه السلام، وتقريره غيره في حقه وحق غيره (¬1).
(كحكمي على الواحد حكمي على الكل) (¬2) وخطابه لواحد ليس عامًا خلافًا للحنابلة (¬3).
دقيقه: هل كان - صلى الله عليه وسلم - عند التكليف بالمنسوخ عالمًا بالنسخ، أو عند نسخه فيه احتمال (¬4).
* * *

الحادي عشر: القرآن:
هو كلام الله العربي النازل به جبريل على نبينا محمَّد - صلى الله عليه وسلم -، معجزة له، وهو الواصل إلينا متواترًا بأحرفه السبعة، موافقًا لأحد المصاحف العثمانية، المنقول من صحف الصديق المكتوبة كما كتب بين يدي النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-، تحقيقًا أو تقديرًا ووجهًا من العربية أفصح أو فصيحًا،
¬__________
= المخصص، فإذا لم يوجد ذلك المخصص فحينئذ يجوز التمسك به في إثبات الحكم. وابن سريج هو: أبو العباس أَحْمد بن عمر بن سريج البغدادي فقيه محدث سمع أَبا داود والحسن الزعفراني والطبراني، تُوفِّي سنة 306 هـ.
انظر ترجمته في: العبر للذهبي 2/ 132، ووفيات الأعيان 1/ 17، وطبقات الحفاظ ص 338، والنجوم الزاهرة 3/ 194 وتاريخ بغداد 4/ 287، والبداية والنهاية 11/ 129، وطبقات الشافعية للاسنوي 2/ 20 - 21، وطبقات الشيرازي ص 89، وطبقات الشافعية للسبكي 3/ 21، ومرآة الجنان 2/ 246، وتهذيب الأسماء واللغات 2/ 251.
(¬1) راجع المستصفى 2/ 64 - 65، الإحكام للآمدي 2/ 154 - 156، وفواتح الرحموت 2/ 354، وشرح تنقيح الفصول ص 206 - 207، والمحصول ق 3/ 1/ 345 - 375.
(¬2) هذا اللفظ أورده كثير من أصحاب الأصول. انظر: المستصفى 2/ 65 - 66، والمحصول ق 2/ 132/1 - 136. قال السخاوي في المقاصد الحسنة ص 193: لا أصل له نقلًا عن العراقي. وقال السيوطي في الدرر المنتشرة في الأحاديث المشتهرة ص 75: لا يعرف. وأنكره الذهبي والمزي. أما لفظ الحديث ألوارد في هذا المعنى قوله - صلى الله عليه وسلم - (أما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة) بهذا اللفظ أخرجه النَّسائيّ، والتِّرمذيّ من حديث أميمة بنت رفيقة.
انظر تخريجه برقم 562 من هذا الكتاب، وراجع شرح مسلم للنووي 7/ 163.
(¬3) انظر: المستصفى 1/ 65، 68، فقد قال: قول النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - لأبي هريرة -رَضِيَ الله عَنْهُ-: افعل. وقوله لابن عمر: راجعها، إنما يشمل غيره بدليل آخر. وفي ص 68 قال: لا يمكن دعوى العموم في واقعة لشخص معين قضى فيها النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بحكم.
وانظر: المحصول ق 3/ 1/ 184 - 191، ومختصر المنتهى 2/ 109، وشرح الكوكب المنير 3/ 168 - 169.
(¬4) انظر: الإحكام للآمدي 2/ 283، ومختصر المنتهى 2/ 201، مع شرحه، ونهاية السول 2/ 159، وفواتح الرحموت 2/ 90 - 91.

الصفحة 146