وآحاد (¬1) أو إلى ضعيف (¬2)، والموضوع (¬3) خارج، وتتفاوت ألفاظه، واختلفت فيه أحوال رجال نقلته.
فلا يصار إلى نسخ الحديث إلَّا إذا تكافأ الحديثان، فإذا تفاوتا قوة وضعفًا، قدم القوي الضعيف، وعمل به كما في الفتاوى (¬4).
المرجحات
فلنذكر المرجحات (¬5) ليعتمد عليها عند التعارض (¬6)، وهي ستة وخمسون
¬__________
(¬1) الآحاد: هو ما عدا المتواتر أو ما لم يدخل في حد المتواتر وهو يشمل المستفيض، وهو يفيد الظن.
انظر: مختصر المنتهى 2/ 55، وشرح الإسنوي على المنهاج 2/ 231، ومذكرة أصول الفقه ص 102 - 103.
(¬2) الحديث الضعيف ما فقد فيه شرط من شروط الحديث الصحيح وهي خمسة. فالصحيح: هو ما اتصل إسناده بنقل عدل تام الضبط عن مثله إلى منتهى السند من غير شذوذ ولا علة قادحة.
(¬3) الموضوع: هو المكذوب، كأن يروي الراوي ما لم يقله - صلى الله عليه وسلم - متعمدًا الكذب. وتحرم روايته مع العلم به.
انظر: تدريب الراوي مع تقريب النواوي 1/ 274.
(¬4) انظر: الابهاج على المنهاج 3/ 228، وقد قال البيضاوي: إذا تعارض نصان وتساويا في القوة والعموم وعلم المتأخر فهو ناسخ وإن جهل، فالتساقط أو الترجيح. ونهاية السول 3/ 159 - 160.
(¬5) الترجيح في اللغة: جعل الشي راجحًا، وإنما يكون بالميل والتغليب. وعرفه الأصوليون: فقال البيضاوي: الترجيح تقوية إحدى الإمارتين على الأخرى ليعمل بها. وابن الحاجب: إقتران الأمارة بما تقوى به على معارضها فيجب تقديمها للقطع. الرَّازيّ: تقوية أحد الطريقين على الآخر ليعلم الأقوى فيعمل به ويطرح الآخر.
انظر: نهاية السول شرح منهاج البيضاوي للاسنوي 3/ 155 - 156، والابهاج 3/ 222، وشرح مختصر ابن الحاجب 2/ 309 والمحصول للرازي ق 2/ 2/ 529، وهناك تعريفات أخرى.
انظر العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلي بن الفراء 3/ 1019 - 1023، والمستصفى 2/ 392 - 395، وفواتح الرحموت 2/ 204، وإرشاد الفحول ص 276.
(¬6) التعارض في اللغة: التمانع بطريق التقابل. تقول: عرض لي كذا إذا استقبلك ما يمنعك مما قصدته. لسان العرب 9/ 28 - 29 مادة (عرض)، وإرشاد الفحول ص 273. وعرفه الأصوليون بقولهم: التعارض بين الأمرين هو تقابلهما على وجه يمنع كل واحد منهما مقتضى صاحبه.
انظر: نهاية السول 2/ 207، والابهاج 2/ 299 على منهاج البيضاوي. وقد أطلق البيضاوي لفظ التعادل بدل التعارض. انظر: شرح المنهاج نهاية السول 3/ 150 - 151، والابهاج 3/ 212، والتعادل عند بعضهم هو نفس التعارض فهو لازم له لأن الأدلة إذا تعادلت تساوت، وقع التعارض بينهما، فإِذا ذكر التعادل مرادًا به التعارض فقد ذكر الملزوم وأريد به اللازم. فالتعادل التساوي والمماثلة. انظر: نهاية السول 3/ 151 فقال: إذا تعارضت الأدلة فإن لم يكن لبعضها مزية على البعض الآخر فهو التعادل وإن كان، فهو الترجيح.
وانظر: التمهيد ص 287، ومجلة أضواء الشريعة/ العدد الثامن/ جمادى الآخرة عام 1397 هـ،=