وأبو رافع (¬1) -رضي الله عنه- (وهو حلال) (¬2)، يقدم (¬3)، لأنه السفير. ومن ثمّ إحالة عائشة -رضي الله عنها- على عليّ -رضي الله عنه- في المسح (¬4)، لأنه كان يسافر معه أكثر.
الثامن: صاحب القصة مع غيره، لأنه أعرف بالحال، كحديث عائشة رضي الله عنها
¬__________
الرخصة في نكاح المحرم 3/ 582 رقم 846 وقال: حديث صحيح. والنسائي في الصغرى، كتاب = الحج، باب الرخصة في نكاح المحرم 5/ 191. وابن ماجه في السنن، كتاب الحج 1/ 632 رقم الحديث 1965 والدارمي في السنن 1/ 368 والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 269 كلهم أخرجوه عن ابن عباس -رضي الله عنهما-.
انظر: نصب الراية 3/ 171 - 172.
(¬1) أبو رافع القبطي مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، اسمه إبراهيم، وقيل أسلم، وقيل ثابت، وقيل هرمز، مات أول خلافة علي رضي الله عنه.
انظر: تقريب التهذيب، ص 405، وانظر: الإصابة 11/ 271 - 128 وقد اختلف في اسمه.
(¬2) حديث أبي رافع أخرجه الترمذي في جامعه، كتاب الحج 3/ 580 رقم 843، تحفة الأحوذي. وقال الترمذي: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 310 رقم 272. وأخرجه أحمد في المسند 2/ 396 - 393. ومالك في الموطأ مرسلًا. انظر كتاب الحج بشرح الزرقاني على الموطأ 2/ 272. كلهم أخرجوه عن أبي رافع رضي الله عنه.
(¬3) قدم حديث أبي رافع على حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- لأنه كان مباشرًا للحال وابن عباس كان حاكيًا فقط، وقد جاء من طرق أخرى صحيحة ما يقوي تقديم حديث أبي رافع من حديث عثمان في النهي عن زواج المحرم، ومن حديث ميمونة نفسها، ومن حديث يزيد بن الأصم ابن أخي ميمونة ما يفيد أنه - صلى الله عليه وسلم - تزوجها وهو حلال. وقد أجاب العلماء على حديث ابن عباس بأنه صحيح الإِسناد ولكن الوهم أقرب على الواحد من الجماعة، ومنهم من حمل حديث ابن عباس- رضي الله عنهما- على الخصوصية في حقه - صلى الله عليه وسلم - جمعًا بين الخبرين.
انظر: العدة في أصول الفقه 3/ 1024 - 1025، والاعتبار ص 13، وفتح الباري 1/ 165، 4/ 52، ومعالم السنن للخطابي 2/ 422 - 424، ونصب الراية 3/ 174 وقد أجاز نكاح المحرم أبو حنيفة وأبطله أهل مكة والمدينة وغيرهم، ومن العلماء من أجازه للمحرم إلا أنه لا يمس حتى يحل.
انظر: الموطأ ص 149 برواية محمد بن الحسن الشيباني. وجامع الترمذي 3/ 582 - 583.
(¬4) حديث عائشة في المسح أخرجه مسلم في صحيحه 1/ 232 رقم الحديث 276 باب التوقيت في المسح على الخفين من كتاب الطهارة وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 183 رقم 552 باب ما جاء في التوقيت في المسح. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 81.
وانظر: نصب الراية 3/ 174، والإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة للزركشي ص 76، ولفظ حديث مسلم: عن شريح بن هانئ قال: أتيت عائشة أسألها عن المسح على الخفين فقالت: عليك بابن أبي طالب فسله، فإِنه كان يسافر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .... ثم ساق تمام الحديث.
انظر: الابهاج على منهاج البيضاوي للسبكي 3/ 236، والعدة في أصول الفقه 3/ 1024 - 1025.