في (التقاء الختانين) (¬1) على (الماء من الماء) (¬2) لأنها صاحبتها (¬3).
التاسع: استقصاء ألفاظ الحديث، لدلالته على الإحاطة بجملته مع المقتصر، ومن ثم قدم حديث جابر -رضي الله عنه- في الإفراد (¬4)، لأنه حكى خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - من المدينة إلى دخوله مكة مرحلة مرحلة، وكيفية مناسكه إلى منصرفه (¬5).
العاشر: قرب منزل أحدهما من النبي - صلى الله عليه وسلم - لأنه أسمع من غيره وأضبط، ومن ثمّ قدّم من يرى أفضلية الإفراد (¬6)، حديث ابن عمر (¬7) -رضي الله عنهما- فيه على حديث أنس (¬8)
¬__________
(¬1) أخرجه الجماعة إلا الترمذي. انظر تخريج الحديث رقم 47 من هذا الكتاب.
(¬2) انظر تخريج الحديث رقم 43 - 44 من هذا الكتاب فقد رواه أحمد وغيره عن رافع رضي الله عنه.
(¬3) وقدم حديث عائشة على الأحاديث المعارضة له لأنها صاحبة القصة وهي أعرف بالخال من غيرها.
انظر: الاعتبار ص 13، وانظر العدة في أصول الفقه 3/ 1025.
(¬4) حديث جابر أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج 2/ 886 رقم 1218 باب حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه أبو داود في السنن 2/ 384 رقم 1785 مختصرًا عنه. وسياق مسلم أطول وأجمع.
(¬5) قال الحازمي في الاعتبار ص 13: قدم حديث جابر لأنه أحسن سياقًا للحديث وأبلغ استقصاء فيه، لأنه قد يحتمل أن يكون الراوي الآخر سمع بعض القصة فاعتقد أن ما سمعه مستقل بالإفادة.
وانظر: العدة في أصول الفقه 3/ 1029.
(¬6) الإفراد: هو الإهلال بالحج مفردًا من غير أن يدخل عليه العمرة. وبالإفراد عمل الخلفاء الراشدون أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم، واختار أفضلية الإفراد على غيره الإمام مالك والإمام الشافعي وجماعة من العلماء.
انظر: المجموع 7/ 127 - 128.
(¬7) حديث ابن عمر بهذا اللفظ ساقه الخطابيِ في غريب الحديث 1/ 515 - 516 من طريق إسحاق بن إبراهيم إلى زيد بن أسلم ولفظه (أن رجلًا سأل ابن عمر عن اهلال النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: أتينا أنس بن مالك فقال: قرن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال ابن عمر: إن أنس بن مالك كان يتولج على النساء وهن مكشفات الرؤوس- أي أنه كان صغيرًا- وأنا تحت ناقة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصيني لغامها، أسمعه يلبي بالحج). وأخرجه البيهقي في السنن 5/ 9 كتاب الحج، وفيه يمسني لعابها وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج 2/ 904 - 905 رقم 1231 وليس فيه ذكر الجران واللعاب، وأخرجه الدارقطني في السنن 2/ 238 رقم الحديث 13 في المواقيت وأحمد في المسند 2/ 97. انظر تحقيق أحمد شاكر 8/ 72. كلهم أخرجوه من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬8) حديث أنس أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الحج 2/ 905 رقم 1232، ورقم 1251 باب إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه أبو داود في السنن، كتاب الحج 2/ 391 رقم الحديث 1795، وابن ماجه 2/ 973 رقم 2917، 2/ 989 رقم 2968 - 2969، وأخرجه النسائي في كتاب الحج باب القران 5/ 150، كلهم أخرجوه من حديث أنس رضي الله عنه.