تعالى (¬1).
السابع والعشرون: كونه موافقًا لظاهر القرآن كقوله عليه السلام (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقت لها) (¬2) اقتضى استغراق الأوقات، مع نهيه عن الصلاة عند الطلوع والاستواء والاصفرار، وبعد صلاة الصبح والعصر) (¬3) فالأول يوافق
¬__________
= 5/ 256، 264 - 265. وابن ماجه في السنن كتاب الحج باب من أتى عرفه قبل الجمع ليلة جمع 3/ 1003 رقم 3015، وأحمد في المسند 4/ 309، 310، 335، والدارمي كتاب الحج من سننه باب ما يتم الحج به 1/ 386 رقم 1894. وكلهم أخرجوه عن عبد الرحمن بن يعمر.
(¬1) قدم القول مع الفعل على القول المجرد لاشتمال الأول على أنواع أخرى من الترجيح، وقد قال الحازمي في الاعتبار ص 18 وحديث حبيبة أدلّ على المقصود من قوله عليه السلام (الحج عرفة) لاشتماله على أنواع من الترجيح الأول قوله، والثاني فعله، ويجب فيه الاقتداء، والثالث إخباره عن إيجاب الله تعالى ذلك علينا فهو أولى بالتقديم من مجرد القول.
وانظر: العدة في أصول الفقه 3/ 1034. ولكن يبقى هنا شيء آخر وهو أن حديث حبيبة قاصر عن مرتبة حديث (الحج عرفة). فكيف يرجح؟ اللهم إلا إذا كان له طرق أخرى أو أدلة خارجة مستفادة من نصوص أخرى تقويه رجح بها على الحديث الآخر. وقد يجمع بينهما بأنه لا حج لمن لم يدرك الوقوف بعرفة مع وجوب السعي لمن أدرك الوقوف وانظر: إرشاد الفحول ص 279.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الصلاة باب من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها 1/ 102، وانظر: فتح الباري 2/ 70 رقم 597 وهو عن قتادة عن أنس ولفظه: قال - صلى الله عليه وسلم -: من نسي صلاة فليصل إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك. وساق بعده الآيتين اللتين ذكرهما المصنف. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 471 رقم الحديث 680 عن أبي هريرة وعن أنس 1/ 477 رقم 684. وأبو داود في السنن، الصلاة 1/ 307 رقم 442، والترمذي 1/ 529 رقم 178 تحفة الأحوذي. والنسائي 1/ 293 - 294، وابن ماجه 1/ 227 رقم 696 وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 386. كلهم أخرجوه عن أنس.
(¬3) حديث النهي عن الصلاة في هذه الأوقات أخرجه البخاري في صحيحه 1/ 100 - 101 من أحاديث متعددة عن ابن عباس رضي الله عنهما (نهى عن الصلاة بعد الصبح حتى تشرق الشمس وبعد العصر حتى تغرب). وعن ابن عمر رضي الله عنهما نحوه، وعن أبي هريرة نحوه، وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم.
وانظر: فتح الباري 2/ 58 - 61، وأخرج مسلم في صحيحه 1/ 566 - 569 برقم 825 - 831 من حديث ابن عمر وأبي هريرة وابن عباس وأبي سعيد رضي الله عنهم نحو حديث البخاري، وأخرج حديث عقبة بن عامر ولفظه (ثلاث ساعات كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيف الشمس للغروب حتى تغرب).
وانظر: سنن أبي داود، الصلاة 2/ 56 رقم الحديث 1276، والترمذي 1/ 539 رقم 183 مع تحفة الأحوذي، والنسائي 1/ 275 - 279، وابن ماجه 1/ 396 رقم 1250، وأحمد في المسند 1/ 96 رقم الحديث 110 عن ابن عباس: تحقيق عبد القادر أحمد عطاء. والموطأ 1/ 220 عن عمر وابنه رضي الله عنهما راجع: نصب الراية 1/ 252، وفيض القدير 6/ 318.