كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

ذكوره لا يجب في إناثه قياسًا على سائر الحيوان (¬1).
الثلاثون: كونه متقويًا بآخر مرسل أو منقطع لتأيده به (¬2).
الحادي والثلاثون: كونه عمل به أحد الخلفاء الأربعة، كرواية (تكبيرات العيدين سبعًا فخمسًا) (¬3)، مع رواية ............................
¬__________
(¬1) قدم حديث (ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة) على حديث (في كل فرس سائم دينار) لموافقة الأول للقياس دون الآخر، لأن ما لا تجب الزكاة في ذكوره لا تجب في إناثه كسائر الحيوانات انظر الاعتبار ص 19، والعدة في أصول الفقه 3/ 1049 - 1050 فقال: وقياسًا على الحمير والبغال التي لا زكاة فيها. وسيأتي تفصيل الحكم الفقهي في الزكاة في هذه المسألة بين الجمهور والأحناف.
(¬2) مجيء الحديث من طريق مسند ومن طريق أخرى مرسل أقوى له ويقدم ما لم يكن ذلك مع الآخر.
انظر: العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى بن الفراء 3/ 1050، والاعتبار للحازمي ص 19.
(¬3) هذا الحديث يروى عن عائشة وعن أبي هريرة وعن ابن عمر وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وعن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن أبيه عن جده وطائفة من الصحابة رضي الله عنهم قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (كان يكبر في الفطر والأضحى في الأولى سبع تكبيرات، وفي الثانية خمسًا). هذا لفظ حديث أبي داود، وباقي الألفاظ الأخرى عن باقي الصحابة بنحوه.
انظر: سنن أبي داود كتاب الصلاة باب التكبير في العيدين 1/ 680 - 681 برقم 1149 - 1150 حديث عائشة وعمرو بن شعيب وحديث عائشة فيه عبد الله بن لهيعة -بفتح اللام وكسر الهاء- ابن عقبة الحضرمي المصري القاضي ضعيف. انظر: المغني في الضعفاء للذهبي 1/ 352، وقال ابن حجر في تقريب التهذيب صدوق، ولكن رواية أبي داود عنه من طريق قتيبة عنه ومن طريق عبد الله بن وهب عنه، قال البيهقي في السنن الكبرى 3/ 286: رواية ابن وهب عنه قديمة السماع. وقال الذهبي وابن حجر في المصدرين السابقين في ترجمة ابن لهيعة: رواية ابن المبارك وابن وهب عنه أجود وأقوى.
أما حديث عمرو بن شعيب ففي إسناده عبد الله بن عبد الرحمن الطائفي. قال أبو حاتم والنسائي: ليس بالقوي. انظر ترجمته في المغني للذهبي في الضعفاء 1/ 244، وفي تقريب التههذيب ص 180 قال: صدوق يخطيء ويهم من السابعة.
وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب إقامة الصلاة باب ما جاءكم يكبر الإمام في صلاة العيدين 1/ 407 رقم 1278 - 1280 من حديث عائشة وعمرو بن شعيب، وعمرو بن عوف المزني، وفي إسناد حديث عمرو بن عوف، كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني كذاب.
انظر ترجمته في المغني في الضعفاء للذهبي 2/ 531، وفي تقريب التهذيب ص 285 قال الحافظ: ضعيف.
وأخرج حديثه الترمذي في جامعه باب التكبيرات في العيدين 3/ 80 - 82 رقم 532 تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن وهو أحسن شيء روي في هذا الباب، وأنكر عليه جماعة من الحفاظ تحسينه هذا الحديث. انظر: نصب الراية 2/ 215.
وأخرج الدارقطني في السنن 2/ 46 - 48 هذه الأحاديث المتقدمة وحديث ابن عمر أيضًا، وفي إسناده فرح بن فضالة ذاهب الحديث. انظر المغني على الدارقطني 2/ 48 - 49. =

الصفحة 166