كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الثاني والثلاثون: كون الجمهور عمل به فيقوى لاستنادهم إلى مصحح (¬1).
الثالث والثلاثون: كونه نصًا مع متحمل، كقوله عليه السلام "في أربعين شاة شاة" (¬2) نص على وجوبه على الصبي والمجنون، مع قوله (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم) (¬3) لاحتمال البدنية) (¬4).
¬__________
= رواية من روى أربعًا كأربع الجنائز. لأنه عمل به أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، وقد نص أحمد رحمه الله على هذا.
وانظر: الاعتبار ص 19 فقال: وما عمل به الخلفاء الأربعة آكد وإلى الصحة أقرب والأخذ به أصوب.
وانظر مسند الشافعي فعل الخلفاء ص 76.
(¬1) قال الحازمي في الاعتبار ص 19: أن يكون مع أحد الحديثين عمل الأمة دون الآخر لأنها يجوز أن تكون قد عملت بموجبه لصحته ولم تعمل بموجب الآخر لضعفه، فيجب تقديم الأول لهذا التجوز. وانظر الابهاج على منهاج البيضاوي للسبكي 3/ 253، ونهاية السول 3/ 179 - 180، وإرشاد الفحول ص 279، وقال الشوكاني في مثل هذا الترجيح نظر. وفي العدة في أصول الفقه 3/ 1050 قال: فينظر إلى ما عمل به الأئمة الأربعة فيعمل به. ونقل عن أحمد رحمه الله نحو هذا.
(¬2) أخرجه أبو داود في السنن كتاب الزكاة 2/ 225 رقم 1568 من حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما.
وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الزكاة باب زكاة الإبل والغنم 3/ 251 - 255 رقم 617 تحفه الأحوذي وقال الترمذي: حسن والعمل على هذا الحديث عند عامة الفقهاء، وقد روى يونس بن يزيد وغير واحد عن الزهري عن سالم هذا الحديث ولم يرفعوه، وإنما رفعه سفيان بنِ حسين. وقال في العلل: سألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث فقال: أرجو أن يكون محفوظًا، وسفيان بن حسين صدوق. وسفيان بن حسين أخرج له مسلم واستشهد به البخاري إلا أن حديثه عن الزهري فيه مقال. قال الحافظ في التقريب ص 28: سفيان بن حسين بن حسن أبو محمد أو أبو الحسن الواسطي ثقة في غير الزهري باتفاقهم من السابعة مات بالري مع المهدي وقيل في خلافة الرشيد.
وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 578 رقم 1807 باب صدقة الغنم. وأخرجه الدارمي في السنن عنه 1/ 320 رقم 1627 ونحوه من حديث أبي بكر بن عمرو بن حزم برقم 1628.
وأخرجه الدارقطني في السنن 3/ 117 من حديث عمرو بن حزم الطويل وأخرجه البيهقي في السنن 4/ 88 عن سفيان وذكر له متابعة عن سليمان بن كثير وقال: هو ممن اتفق البخاري ومسلم على الاحتجاج به.
قال في التقريب ص 1359: سليمان بن كثير السعدي البصري أبو داود أو أبو محمد لا بأس به في غير الزهري، من السابعة مات سنة ثلاث وثلاثين ومائة. وانظر: التلخيص الحبير 2/ 151 وقال: رواه أحمد والحاكم والدارقطني- تقدم الإشارة إلى سنن الدارقطني- وانظر: المستدرك 1/ 396 حديث عمرو بن حزم الطويل.
(¬3) سيأتي تخريج هذا الحديث في الزكاة، مسألة زكاة الصبي، رقم الحديث 247 من هذا الكتاب، من حديث علي وعائشة رضي الله عنهما.
(¬4) قال الحازمي في الاعتبار ص 19 - 20: حديث رفع القلم لا ينبيء عن سقوط الزكاة في مال الصبي =

الصفحة 168