الرابع والثلاثون: كونه مستقلًا بلا حذف مع ما يحتاج إليه لنص اللفظ واحتمال التقدير- غير المجرد (¬1).
الخامس والثلاثون: اقترانه (¬2) بصفة مع مقترن باسم كقوله عليه السلام "من بدل دينه فاقتلوه" (¬3)، لأن التبديل صفة تقوم بالذكر والأنثى (¬4)، بخلاف "نهيه عن قتل النساء والصبيان" (¬5).
السادس والثلاثون: كونه مفسرًا مع غيره، كرواية ابن عمر -رضي الله عنهما- (المتبايعان بالخيار ما لم يفترقا) (¬6) فكان إذا عاقد مشى قليلًا، ففسر المفارقة بالأبدان (¬7).
¬__________
= لاحتمال أن يكون الخطاب فيه لغيره وهو الولي، ورفع القلم عنه يفيد نفي الخطاب والتكليف له، ولا يعارض ذلك النص الذي يوجب الزكاة في مال الصبي بقوله (في أربعين شاة شاة) ولذلك يجب تقديمه اهـ. ملخصًا.
(¬1) انظر العدة في أصول الفقه 3/ 1035 فقال: أن يكون أحد التأويلين موافقًا لفظه من غير إضمار ومثل له.
وفي الاعتبار ص 20 قال: يقدم ما كان مستقلًا بنفسه لا يحتاج إلى إضمار والآخر لا يفيد إلا بعد تقدير وإضمار فيرجح الأول، لأن المستقل بنفسه معلوم المراد منه والمحذوف ربما التبس ما هو المضمر فيه.
وانظر: إرشاد الفحول ص 279.
(¬2) اقتران الحكم بصفة مؤثرة كالعلة التي تؤثر في الأحكام.
(¬3) رواه البخاري وأصحاب السنن الأربع وأحمد، وسيأتي تخريجه في كتاب الجراح من هذا الكتاب، رقم الحديث 486 من حديث ابن عباس.
(¬4) خصص الحنفية عموم حديث (من بدل دينه) بحديث (النهي عن قتل النساء والصبيان) فقالوا: لا تقتل المرأة المرتدة، ورد عليهم الجمهور بأن النهي خاص في الحرب فقط، وعموم الحديث الأول شامل للرجل والمرأة. وقد جعل هذان الحديثان من تعارض العامين.
انظر: المستصفى 2/ 148، وانظر: الاعتبار ص 20 والدراية في تخريج أحاديث الهداية 2/ 136.
(¬5) سيأتي تخريج هذا الحديث في كتاب المغازي برقم 540، وهو مخرج في صحيح البخاري ومسلم وعند أصحاب السنن وأحمد وغيرهم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.
(¬6) بهذا اللفظ أخرجه الترمذي في جامعه، البيوع 4/ 448 رقم 1263 عن ابن عمر، تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وأخرجه النسائي عنه أيضًا في السنن الصغرى بهذا اللفظ، البيوع 6/ 548، وله ألفاظ أخرى عندهما عن ابن عمر، وبهذا اللفظ أيضًا مروي عندهم عن عبد الله بن عمرو بن العاص وسمرة وأبي برزة انظر: صحيح البخاري كتاب البيوع 3/ 56 - 57، وصحيح مسلم 3/ 1163 رقم 1531، وأبو داود في السنن 3/ 733 - 736 من رقم 3454 رقم 3455. وابن ماجه في السنن التجارات 2/ 734 - 735 برقم 2181، وانظر طرقه في نصب الراية 4/ 201.
(¬7) من المرجحات: تفسير الراوي لأنه أعلم بمعنى الخبر من غيره.
انظر العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى بن الفراء 3/ 1053 - 1056، والاعتبار ص 22،=