والاستنشاق، وأجيب لمقاومة إطباق الأمة ونقض تخلفه في يسير الدم والقيء، وصلاة الجنازة، قلنا: ثم ما له هنا (¬1).
الخامس والأربعون: كونه له نظير متفق على حكمه مع غيره (¬2)، كقوله عليه السلام "ليس فيما دون خمسة أوسق (¬3) من التمر صدقة" (¬4) مع (فيما سقت السماء العشر) (¬5) النظير
¬__________
= والاحتياط في إيجاب المضمضة والاستنشاق في الغسل؟ أجاب من خالفهم في هذه الأحكام إنما لم نقل بالاحتياط في المواضع التي ذكرتموها، لأن الأمة قد أجمعت على تركها أو ترك بعضها وذلك لأن العراقي ترك إيجاب الاحتياط في المضمضة والاستنشاق في الوضوء وترك الاحتياط في يسير الدم والقيء وإيجاب الوضوء من القهقهة في صلاة الجنارة، فإِذا ترك الاحتياط من قال به في مقتضاه لقيام الدليل عنده، كذا من لا يقول به.
وانظر: العدة في أصول الفقه 3/ 1040.
(¬1) انظر مثل هذا النوع من الترجيح في الابهاج 3/ 238، وإرشاد الفحول ص 279.
(¬2) أوضح هذا النوع الحازمي في الاعتبار ص 22 فقال: يرجح أحد الحديثين على الآخر إذا كان لأحدهما نظير متفق على حكمه ولم يكن للآخر، مثاله أن يقضي بقوله (ليس فيما دون خمسة أوسق) على قوله (فيما سقت السماء العشر) لأن له نظيرًا وهو قوله (ليس فيما دون خمسة أواق من الورق) ... قضى به على قوله (في الرقة ربع العشر) لأن ذلك نظير ما قاله في العشر.
وانظر نفس المقال والكلام في العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى 3/ 1045 - 1046.
(¬3) الوسق: بفتح الواو وسكون السين المهملة - ستون صاعًا، أو حمل بعير. انظر: ترتيب القاموس 4/ 611 مادة: (وسق).
(¬4) أخرجه الستة وأحمد ومالك: البخاري في صحيحه كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة 2/ 101، 2/ 107 عن أبي سعيد رضي الله عنه، ومسلم في صحيحه كتاب الزكاة 2/ 674 رقم الحديث 4، 5 من كتاب الزكاة. وأبو داود في السنن، الزكاة 2/ 208 رقم الحديث 1558 والترمذي في جامعه، الزكاة 3/ 262 رقم 622 تحفة الأحوذي وقال: حديث أبي سعيد الخدري حسن صحيح، وقد روى من غير وجه منه. والنسائي في الصغرى، كتاب الزكاة 5/ 17 - 18، 36 - 40 وابن ماجه في السنن، الزكاة 1/ 571 - 572 رقم 1793 - 1794 عن أبي سعيد مثل الجماعة وعن جابِر بن عبد الله رضي الله عنهما وأحمد في المسند 3/ 97. ومالك في الموطأ برواية محمد بن الحسن الشيباني ص 114 عن أبي سعيد الخدري.
(¬5) أخرجه الستة: البخاري في صحيحه كتاب الزكاة 2/ 107 عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، ولفظه (فيما سقت العيون وكان عشريًا العشر). ومسلم، الزكاة، باب في العشر أو نصف العشر 2/ 675 رقم 981 عن جابر، وأبو داود في السنن، الزكاة 2/ 252 رقم 1596 - 1597 عن جابر وابن عمر رضي الله عنهم. والترمذي في جامعه، الزكاة 3/ 291 رقم 634 تحفة الأحوذي عن أبي هريرة وابن عمر وقال: وفي الباب عن أنس وجابر. والنسائي في الصغرى 5/ 41 الزكاة، عن ابن عمر وجابر ومعاذ بن جبل، باب ما يوجب العشر، وعن أبي سعيد 5/ 18. وابن ماجه في السنن، الزكاة 1/ 581 رقم 1816 - 1817 عن ابن عمر وأبي هريرة، وفيه عن معاذ أيضًا.