كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الخامس والخمسون: المنطوق على المفهوم (¬1).
السادس والخمسون: المثبت على النافي (¬2).
انتهى الكلام في المقدمات، فلنشرع في المقاصد، ولنرتب أبوابهما على ترتيب أبواب الفقه ليسهل تناولها ويسرع إلى عرضها من يحاوله.
وأسأل الله التوفيق.
¬__________
(¬1) لأن دلالة المنطوق أقوى على الحكم من دلالة المفهوم. إذا جعل المفهوم حجة. انظر: المحصول للرازي القسم الثاني 2/ 579 وإرشاد الفحول ص 279، والأحكام للآمدي 3/ 268 - 269.
(¬2) راجع في هذا النوع: العدة في أصول الفقه للقاضي أبي يعلى بن الفراء 3/ 1036 فقال: الإثبات أولى، ولذا قدمنا حديث بلال أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل البيت وصلى، على رواية أسامة أنه لم يصل، لأنه من رآه يصلي معه زيادة علم.
وانظر: فواتح الرحموت 2/ 206، وشرح مختصر المنتهي 2/ 310 - 315 أنواع المرجحات، وإرشاد الفحول ص 279. أما حديث بلال وأسامة فقد رواه البخاري ومسلم وأبو داود، البخاري كتاب الصلاة باب قول الله تعالى {وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى} 1/ 500 رقم 397 فتح الباري عن ابن عمر. ومسلم 2/ 968 برقم 1329 كتاب الحج وأبو داود في السنن كتاب الحج باب الصلاة في الكعبة 2/ 524 رقم 2023 عن ابن عمر وعن ابن عباس رقم 2027. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 328 من حديث ابن عمر ومن حديث ابن عباس. ومالك في الموطأ 1/ 398. والدارمي السنن الحج 1/ 381. وانظر: نصب الراية 1/ 319. والنسائي 2/ 33، 34، 63 في المساجد باب الصلاة في الكعبة وفي القبلة باب مقدار ذلك، وفي الحج باب دخول البيت. والترمذي في الحج باب ما جاء في دخول الكعبة 3/ 612 رقم 875 تحفة الأحوذي، وقال: حديث بلال حديث حسن صحيح، وهو عن ابن عمر عن بلال.

الصفحة 177