كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

كتاب العبادات
وأصله: الخدمة والطاعة (¬1). الغرض من الإنسان عبادة الرحمن لقوله تعالى: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} (¬2)، ولها كيفية شرعية (¬3)، فوضع لها الربع الأول، وأهمها الصلاة. ومن شروطها (¬4) الطهارة، ولها آلة (¬5).

باب المياه:
جمع ماء، وأصله موه فاعل بالقلب والإبدال (¬6)، بدئ بها لأنها آلة طهارتي الحدث
¬__________
(¬1) انظر: تاج العروس مادة (عبد) 2/ 410 وقال: العبادة - بالكسر- الطاعة، وأصل العبودية الذل والخضوع.
وانظر: تهذيب الصحاح 1/ 228، والمصباح المنير ص 461، ومختار الصحاح ص 408.
(¬2) سورة الذاريات - آية: 56.
(¬3) كيفية العبادة الشرعية: هيِ أن لا يعبد إلا الله وحده، وأن لا يعبد إلا بما شرع، لقوله {فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف: 110].
وانظر: العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 32 ط السنة المحمدية: تحقيق حامد الفقي.
(¬4) الشروط جمع شرط وهو في اللغة: إلزام الشيء والتزامه. وعرّفه الفقهاء بأنه ما يتوقف عليه صحة الشيء وليس جزءًا منه، وعرّفه بعض العلماء فقال: هو وصف ظاهر منضبط يستلزم من عدمه عدم الحكم.
وانظر: تاج العروس 5/ 168 مادة (شرط). والشرط في اللغة: العلامة، ومنه أشراط الساعة. تعريفات الجرجاني ص 125.
(¬5) الطهارة لغة: النظافة والنزاهة من الأدناس-، وطهر الشيء - بضم الهاء وفتحها والفتح أفصح - يطهر- بالضم- والاسم: الطهر. والطهور -بفتح الطاء- اسم لما يتطهر به، وبالضم اسم الفعل.
انظر: تهذيب الأسماء واللغات 4/ 188، وعند الفقهاء هي حدث أو إزالة نجس أو ما في معناهما، أو على صورتهما كالتيمم. المجموع 1/ 127.
(¬6) المياه: جمع ماء وهو جمع كثرة، وجمعه في القلة أمواه، وأصل ماء موه، الهمزة في ماء بدل من الهاء وقلبت الواو ألفًا لتحركها وافتتاح ما قبلها.
انظر: المصباح المنير ص 586، ومختار الصحاح ص 640 مادة ماء، والمجموع للنووي 1/ 127 - 128.

الصفحة 179