كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

والخبث (¬1) المشروطين في الصلاة (¬2).
1 - أبنا الشافعي (¬3) عن الخدري -رضي الله عنه- قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (أنتوضأ من بئر بضاعة؟ (¬4) وهي بئر يلقى فيها الحيض (¬5) ولحوم الكلاب والنتن) (¬6).
ويروى (أنه يستقى لك من بئر بضاعة، وهي بئر يطرح فيها محابض النساء ولحم الكلاب وعذر (¬7) الناس). فقال: (إن الماء طهور لا ينجسه شيء) (¬8). قال الترمذي:
¬__________
(¬1) الحدث -بفتحتين-: هو الحالة الناقضة للطهارة شرعًا والجمع الأحداث. انظر مادة (حدث) في المصباح المنير ص 151، ومختار الصحاح ص 125. والمجموع 1/ 161. والخبث - بفتحتين- أيضًا: هو النجس.
انظر: تاج العروس 1/ 619 مادة (خبث).
(¬2) راجع في هذا الموضوع: المجموع للنووي 1/ 125.
(¬3) أبنا: هو اختصار (أخبرنا) واشتهر وشاع استعمال المحدثين لذلك بلا خفاء فيه فيكتبون (أنا) الضمير رمز (أخبرنا) بدون زيادة الباء في أوله، وقد استعمله البيهقي بزيادة الباء، قال النووي في تقريبه: ولا يحسن لئلا يلتبسس برمز (ثنا) من (حدثنا) انظر: تقريب النووي مع شرحه تدريب الراوي 2/ 86 - 87، وقد استعمل هذا الرمز المصنف في كتابه هذا في معظم أوائل الأحاديث. وأعلم أن المصنف بدأ هنا يذكر أول حديث عن الشافعي فهو يروي مسند الشافعي بالإجازة من أعلى طرقه وهي عن ذي الفقار محمد بن الأشرف الحسيني إجازة عن أبي بكر محمد بن سعيد النيسابوري عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي عن أبي الحسن مكي بن منصور الكرخي عن أبي بكر محمد بن الحسن الجيزي عن أبي العباس محمد بن يعقوب عن الربيع بن سليمان المرادي عن الشافعي.
انظر: عوالي مشيخة برهان الدين الجعبري ق 59/ أفقد صرح بأنه رواه عن شيخه المذكور في أثناء ترجمته، وقد أجاز المصنف لابن جابر الوادي آشي بمسند الشافعي بهذه الطريق كما هو في برنامج ابن جابر ص 199.
(¬4) هي بئر من آبار المدينة كانت تقع غرب شمال الحرم قرب سقيفة بني ساعدة بجانب دار أبي دجانة. وبضاعة - بالضم وتكسر-.
انظر: النهاية لابن الأثير 1/ 134، وترتيب القاموس 1/ 284 وتحقيق النصرة بمعالم دار الهجرة ص 145، 172 - 173، والمجموع للنووي 1/ 130، وانظر سنن الدارقطني 1/ 31.
(¬5) الحيض: جمع الحيضة - بالكسر- الخرقة التي تستثفر بها المرأة وتمسح بها موضع الدم. انظر: مختار الصحاح ص 165 والمجموع للنووي 1/ 131.
(¬6) النتن: الرائحة الكريهة. مختار الصحاح ص 645 مادة (نتن).
(¬7) العذرة: وزان كلمة: الخرء، وتطلق على فناء الدار مجازًا وهو الذي يلقون فيه العذرة. مختار الصحاح ص 420 مادة (عذر)، والمصباح المنير ص 398 - 399، وقيل: عذرة - بكسر العين -.
(¬8) أخرج هذا الحديث أبو داود في السنن، كتاب الطهارة، باب ما جاء في بئر بضاعة 1/ 53 - 54 رقم الحديث 66 - 67 بلفظه هذا. وأخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في أن الماء لا ينجسه شيء

الصفحة 180