قال الشافعي -رضي الله عنه: لم يتأثر به (¬1). وأبو حنيفة: يضعف عنه. فالأول بيان لأول الكثير، والثاني لغاية القليل، فهذا تخصيص لذاك بالكثير لكنه شامل للمتغير وغيره (¬2).
3 - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "خلق الله الماء طهورًا لا ينجسه شيء إلَّا ما غير طعمه أو ريحه" (¬3).
¬__________
= والنسائي في السنن الصغرى 1/ 173 - 175 الطهارة، عن أبي سعيد وابن عباس. رضي الله عنهم. وابن ماجه في السنن فيه أيضًا 1/ 172 رقم الحديث 517 - 518 ومن طريق ابن عباس 1/ 132 رقم 370. وابن الجارود في المنتقى ص 25 - 26، رقم 44 وابن خزيمة في صحيحه 1/ 49 رقم الحديث 92. والدارمي في السنن 1/ 156 رقم 730 وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ص 60 رقم 117. والطيالسي في مسنده ص 214 رقم 1954. والدارقطني في السنن، الطهارة 1/ 23 - 24 من رقم 1/- 17. وذكر طرقه ورجح وقفه على ابن عمر. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 15، وأخرجه الحاكم في المستدرك 1/ 132 - 133 وقال: على شرطهما قال الذهبي: تركاه للاختلاف فيه، وذكر بعض طرقه التي أوردها الدارقطني. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 260. وأحمد في المسند 2/ 12، 23، 107. والشافعي في مسنده ص 7، 165 عن ابن عمر، وفي الموضع الآخر ساقه ابن جريح فقال: بإِسناد لا يحضرني ذكره الآن. وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 152 رقم 727 - 728. كلهم أخرجوه عن ابن عمر مرفوعًا إلا الدارقطني رجح وقفه، وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم والطحاوي والبيهقي والخطابي في معالم السنن 1/ 16 - 20، والنووي في المجموع 1/ 160 - 161، وصححه الذهبي وابن دقيق العيد. انظر نيل الأوطار 1/ 37 للشوكاني، وله طرق أيضًا عن ابن عباس وعائشة. وانظر تحفة الأحوذي 1/ 216 - 221.
(¬1) انظر تفصيل مذهب الشافعي في المجموع للنووي 1/ 161، ومذهب أبي حنيفة في مختصر القدوري مع شرحه 1/ 21.
(¬2) وقد خصص حديث الماء لا ينجسه شيء، بمفهوم حديت القلتين هذا وليس هذا من باب النسخ، فهو من باب التخصيص بالمفهوم.
انظر: تهذيب السنن لابن القيم 1/ 58، والمجموع للنووي 1/ 161، ونيل الأوطار 1/ 37، وقرر الجميع أن هذا من باب التخصيص، وهذا واضح أيضًا في كلام المصنف.
(¬3) هذا الحديث اشتهر لفظه لدى الفقهاء وأصحاب الأصول، فذكره صاحب المهذب. انظر المجموع شرح المهذب للنووي 1/ 159، والمستصفى للغزالي 2/ 58، ومختصر ابن الحاجب مع شرحه 2/ 109، وانظر: التلخيص الحبير 1/ 14 - 15 وقال الحافظ: لم أجده بهذا اللفظ، وهو نفس اللفظ هذا الذي ذكره المصنف. وقد أخرج البيهقي في السنن 1/ 260 هذا الحديث وقال: غير قوي ولا نعلم في نجاسة الماء إذا تغير بالنجاسة كلامًا، ونقل عن الشافعي رحمه الله قوله: لا يثبت أهل الحديث مثله، ولكنه قول العامة لا أعلم بينهم خلافًا فيه، وساق الدارقطني في السنن 1/ 28 - 29 نحوه قال الحافظ في التلخيص الحبير: وقد بينه في العلل وذكر طرقه، بلفظ (خلق الله الماء) وبلفظ (خلق الماء طهور).
وبهذا اللفظ أخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 174 رقم 251 عن أبي أمامة باب الماء لا ينجسه شيء، وقال في زوائد ابن ماجه ص 76: ضعيف لأن فيه رشدين بن سعد بن مفلح المهري أبو الحجاج