كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

باب الآنية:
جمع إناء: ظرف الماء (¬1)، جلد الحيوان الذي ينجس بالموت تابع لنجاسته خلافًا لوجه (¬2).
والدبغ عند مالك والشافعي حياة، وعند أبي حنيفة وأبو (¬3) يوسف طهارة (¬4) وعند أحمد في رواية (¬5)، -رضي الله عنهم- ذكاة (¬6).
4 - أبنا النسائي وأحمد والترمذي وحسنه وأبو داود عن عبد الله بن عكيم (¬7)، كتب إلينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قبل موته - وزاد بشهر- "أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب (¬8) ولا عصب" (¬9).
¬__________
(¬1) وجمع الآنية أواني، وهي الوعاء والأوعية. انظر أونى، المصباح المنير ص 37، ومختار الصحاح ص 30، والمجموع شرح المهذب 1/ 256.
(¬2) حكى النووي في المجموع 1/ 255 وجهًا في المذهب بأن جلد الميتة ليس بنجس. ثم قال: وهو في نهاية الشذوذ وفساده أظهر من أن يذكر. وساق الأدلة على بطلانه، ثم ساق الصحيح من مذهب الشافعي وهو بنحو ما ذكره المصنف.
(¬3) هكذا في الأصل (أبو) والصواب أبي.
(¬4) انظر: مذهب أبي حنيفة، وأبي يوسف في شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 468.
(¬5) مذهب أحمد في الانصاف 1/ 87 للمرادي، وقد حكى الروايات في مذهب أحمد، فذكر ما أشار إليه المصنف ورواية أخرى له مع الشافعي ومالك.
(¬6) انظر مذاهب الأئمة في هذه المسألة: المجموع 1/ 256 - 259، والإنصاف 1/ 76 - 87 في مذهب أحمد، والشرح الصغير للدرديري 1/ 79 - 80 في مذهب مالك.
(¬7) تقدمت ترجمة ابن عكيم ص 150 في النوع السادس من أنواع الترجيح.
(¬8) الإهاب - بكسر الهمزة - جمعه اهب -بضم الهمزة والهاء- وأهب بفتحمهما لغتان. هو: الجلد قبل أن يدبغ، وقيل: هو الجلد مطلقًا. انظر: المجموع للنووي 1/ 254، وسنن أبي داود مع معالم السنن للخطابي 4/ 371 تفسير الاهاب، وجامع الترمذي مع تحفة الأحوذي 5/ 401، والاعتبار ص 59، وفتح الباري 9/ 658، والتلخيص الحبير 1/ 48، وتاج العروس مادة (أهب) 1/ 151 - 152 تفسير أئمة اللغة.
(¬9) أخرج حديث ابن عكيم أبو داود في السنن، كتاب اللباس، باب من روى أن لا ينتفع باهاب الميتة 4/ 370 - 371 رقم 4127 - 4128.
والترمذي في جامعة كتاب اللباس 5/ 401 - 402 رقم 1783 مع تحفة الأحوذي. وقال الترمذي: حديث حسن.
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى كتاب الفرع باب ما يدبغ به جلد الميتة 7/ 175، وابن ماجه في السنن، كتاب اللباس 2/ 1194 رقم 1613 باب لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب.
وأخرجه أحمد في المسند 43/ 310 - 311، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 468، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 14 - 15، 18، والطبراني في المعجم الصغير 1/ 222، والخطيب البغدادي في=

الصفحة 184