كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

مسّ الذكر وضوء فقال: لا (¬1).
وعنه فعنه قلت: يا رسول الله لو أن أحدنا في الصلاة فيمس ذكره فيعيد الوضوء؟ قال: لا (¬2).
فهذه تدل على أن مسّ القبل ذكرًا نصًا وفرجًا قياسًا (¬3) من نفسه وغيره ناقض للوضوء.
17 - أبنا مالك وأحمد والترمذي عن بسرة (¬4) بنت صفوان رضي الله عنها أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من مسّ ذكره فلا يصلي حتى يتوضأ" (¬5).
¬__________
= وقال: منسوخ، وضعفه الشافعي وأبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والبيهقي وابن العربي وابن الجوزي والنووي، ونقل عن الحازمي أيضًا ومال إليه الحافظ ابن حجر في التلخيص 1/ 125، وفي الدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 41 - 42.
(¬1) و (¬2) تكملة حديث طلق.
(¬3) وردت الرواية فيه أيضًا من حديث عمرو بن شعيب الآتي برقم 20 ومن حديث أم حبيبة وعائشة. وانظر: شرح السنة للبغوي 1/ 342 - 343، والمستدرك 1/ 138، والشافعي في المسند ص 13، وانظر: نصب الراية 1/ 60 فقد ذكر طرق حديث عائشة وأم حبيبة. وحديث عمرو بن شعيب وفيه إذا مست المرأة فرجها توضأت.
(¬4) تقدمت ترجمة بسرة في النوع الثالث من أنواع الترجيح من هذا الكتاب.
(¬5) أخرجه أبو داود في السنن، الطهارة باب الوضوء من مسّ الذكر 1/ 125 - 126 رقم الحديث 181. والترمذي في جامعة نفس الباب 1/ 270 رقم الحديث 84 تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغرى الطهارة 1/ 100. وابن ماجه في السنن الطهارة 1/ 161 رقم 749. وأحمد في المسند 6/ 406 - 407، وفي مسائل أحمد لأبي داود ص 309، ومالك في الموطأ 1/ 42 الطهارة باب الوضوء من مسّ الفرج رقم 58. والدارمي في السنن 1/ 150، والدارقطني في السنن 1/ 146 - 148 وساق طرقه والحاكم في المستدرك 1/ 136 - 137 وصححه. وابن الجارود في المنتقى ص 16 - 17. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 78 رقم 212 وابن خزيمة في صحيحه 1/ 23. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 130 والشافعي في الأم 1/ 15. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 74. والبغوي في شرح السنة 1/ 430. وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 163. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 42 - 47 من عدة طرق وتكلم عليها وصححه. وابن الجوزي في إعلام العالم بعد رسوخه بحقائق ناسخ الحديث ومنسوخه ص 86 رقم 59. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير والإسماعيلي في صحيحه.
انظر: نصب الراية 1/ 54 - 56، والتلخيص الحبير 1/ 122، والمجموع 2/ 46، وقد صحح حديث بسرة كثير من الأئمة ومنهم: الحاكم، والبيهقي، وابن خزيمة وابن حبان، والدارقطني، وابن معين، وابن عبد البر، والحازمي، وابن حزم، والنووي، وابن حجر، والزيلعي، وغيرهم.
وانظر المصادر المتقدمة، ونيل الأوطار 1/ 249، ومجمع الزوائد 1/ 245.

الصفحة 191