كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

18 - أبنا ابن ماجه وأحمد وصححه عن أم حبيبة (¬1) -رضي الله عنها- قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول "من مسّ ذكره فليتوضأ" (¬2).
19 - أبنا أحمد عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "من أفضى (¬3) بيد إلى ذكره ليس دونه ستر فقد وجب عليه الوضوء" (¬4).
20 - [وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده] (¬5) -رضي الله عنه- قال - صلى الله عليه وسلم - "أيما
¬__________
(¬1) أم حبيبة: هي رملة بنت أبي سفيان بن حرب الأموية أم المؤمنين مشهورة بكنيتها، ماتت سنة اثنتين أو أربع وقيل تسع وأربعين وقيل خمسين. تقريب التهذيب ص 468، والإصابة 12/ 260.
(¬2) وهذا الحديث أشار إليه الترمذي في جامعة 1/ 271 بعد أن ذكر حديث بسرة ونقل عن الخلال عن أحمد تصحيحه. وأخرجه ابن ماجه في السنن كتاب الطهارة 1/ 162 رقم الحديث 481 وهو من رواية مكحول عن عنبسة بن أبي سفيان عنها. قال البخاري وابن معين وأبو زرعة وأبو حاتم والنسائي: لم يسمع مكحول منه. وأثبت دحيم سماعه. التلخيص الحبير 1/ 124. وأخرجه البيهقي في السنن 1/ 130 وقال: بلغني عن أبي عيسى الترمذي قال: سألت أبا زرعة عن حديث أم حبيبة فاستحسنه وقال: رأيته كان يعده محفوظًا. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 75 وقال: لم يسمع مكحول من عنبسة شيئًا.
انظر: المنتقى مع شرحه نيل الأوطار 1/ 250 - 151، وصححه الحاكم وأبو زرعة وأحمد وابن السكن. انظر: التلخيص الحبير 1/ 124، وصححه النووي في المجموع 2/ 42، وأعله البخاري وابن معين وأبو حاتم بسماع مكحول عن عنبسة، وللحديث شواهد أخرى. انظر: إرواء الغليل 1/ 150 - 151.
(¬3) سيأتي تفسير الإفضاء في كلام المصنف.
(¬4) أخرجه أحمد في المسند 2/ 333 وفيه يزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي الهاشمي ضعيف من السادسة. تقريب التهذيب ص 383. وانظر تحقيق أحمد محمد شاكر للمسند 16/ 172 - 173 رقم 8385 - 8386. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 78 رقم 219 من طريق يزيد وعن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 133 - 134. والدارقطني 1/ 147 والحاكم في المستدرك 1/ 138 وقال: صحيح، ووافقه الذهبي وهو بلفظ مختصر من طريق نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم القارئ المدني صدوق ثبت في القراءات. تقريب التهذيب ص 255. وأخرجه الشافعي في الأم 1/ 15 - 16. وأخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 74. والطبراني انظر مجمع الزوائد 1/ 245 وقال: رواه الطبراني في الأوسط والصغير وأحمد والبزار وفيه يزيد بن عبد الملك ضعفه أكثر الناس ووثقه يحيى في رواية. وانظر: التلخيص الحبير 1/ 124 - 126، والدراية 1/ 39 وقال: صححه الحاكم وابن عبد البر، وأخرجه ابن السكن، وانظر نصب الراية 1/ 56 ورجح وقفه على أبي هريرة رضي الله عنه. وفي الاعتبار ص 43 للحازمي مجموع طرقه ومنه هذه الرواية والآتية بعدها وقال: فإذا اجتمعت طرق الحديث دل أن له أصلًا من رواية أبي هريرة.
(¬5) هذا الحديث في أصل المخطوطة عن جد عمران ولم أجد من رواه في المصادر عن جد عمران. =

الصفحة 192