كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

رجل مسّ فرجه فليتوضأ، وأيما امرأة مسّت فرجها فلتتوضأ" (¬1).
21 - أبنا الشافعي عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أفضى أحدكم بيده إلى ذكره فليس بينها وبينه شيء فليتوضأ" (¬2). فهذه تدل على أن مسّ الذكر أو الفرج ببطن الكف مباشرًا من نفسه أو غيره بشهوة وبدونها خلافًا لمالك وأحمد ناقض لوضوء الماسّ وحده (¬3). والمسّ لغة، والإفضاء: الوصول إلى الشيء بباطن الكف مباشرًا (¬4)، ويفارق بقية الأعضاء بالشهوة ومظنتها، وقد صح عنه عليه السلام (نهيه عن مسّه باليمين) (¬5).
¬__________
= وصوابه عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. وقد أثبت الصواب في الأصل بين معقوفتين لاحتمال التحريف في المخطوطة من الناسخ.
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 2/ 223 وفيه بقية بن الوليد رواه بالعنعنة وهو مدلس. وانظر مجمع الزوائد 1/ 245. وأخرجه الدارقطني 1/ 147، والبيهقي 1/ 132 - 133 وأشار الترمذي في جامعة 1/ 271 بعد إخراجه حديث بسرة إلى حديث أبي هريرة وحديث عمرو بن شعيب ومثله الحاكم في المستدرك 1/ 138. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 77 رقم 211. وأخرجه ابن الجارود في المنتقي ص 17 رقم 19. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 75، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 24 عن إسحاق بن إبراهيم الحنظلي ثنا بقية، حدثني الزبيدي، وقد صرح بقية بالسماع فيه وصححه الحازمي فقال: إسحاق إمام وروايته عن بقية وصرح فيها بالسماع.
وانظر: نصب الراية 1/ 58، والتلخيص الحبير 1/ 124، والدراية في تخريج أحاديث الهداية 1/ 40 - 41. وفي مختصر السنن للمنذري 1/ 102 قال: وعمرو بن شعيب ترك الاحتجاج بحديثه جماعة من الأئمة ووثقه بعضهم، وساق الخلاف بين الأئمة الحفاظ في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده. والأكثر على قبولها.
وانظر: المجموع للنووي 1/ 110، 430.
(¬2) هذا الحديث بهذا اللفظ أخرجه الشافعي في مسنده ص 12 - 13 عن أبي هريرة مرفوعًا. وفي إسناده يزيد بن عبد الملك بن المغيرة بن نوفل- تقدم. والبيهقي في السنن 1/ 133 - 134. والبغوي في شرح السنة 1/ 341، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 43 - 44. وانظر: نصب الراية 1/ 56 وتقدم تخريجه برقم 19.
(¬3) انظر مذهب مالك في الكافي لابن عبد البر 1/ 122 - 123 فقد ذكر عن مالك ما قاله المصنف والرواية الآتية المشهورة. ومذهب أحمد في الإنصاف للمرداوي 1/ 202 فذكر هذه الرواية وغيرها من الروايات الأخرى عنه ومنها الآتية بعد هذا أيضًا وهي الموافقة لمذهب الشافعي ومالك وهي المشهورة في مذهب أحمد.
(¬4) قال الزمخشري في أساس البلاغة ص 343 (ف ض و) أفضى الساجد بيده إلى الأرض مسها بباطن كفه. وص 414 (ل م س) لمسه ولامسه مثل مسه وماسه، وساق ما يفيد المس بالكف وقال: ومن المجاز لمس المرأة ولامسها جامعها.
وانظر تاج العروس (فضى) 10/ 281.
(¬5) حديث النهي عن مسّ الذكر باليمين أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع منها في كتاب الوضوء باب النهي عن الاستنجاء باليمين 1/ 253 رقم 153 فتح الباري وانظر رقم 154، 5630 منه كتاب =

الصفحة 193