23 - أبنا أحمد والترمذي عن أبي الدرداء -رضي الله عنه- (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قاء فتوضأ" (¬1).
24 - وقال سلمان -رضي الله عنه-: مرّ بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: "أحْدِثْ لِمَا حَدَثَ وَبِك وُضُوءًا" (¬2).
فهذه تدل على أن الخارج النجس من غير السبيلين ناقض للوضوء، وبه قال الخلفاء الأربعة، وأحمد، والأوزاعي، والثوري (¬3)، وأبو حنيفة وشرط في القيء ملء الفم، والدم
¬__________
(¬1) هذا الحديث يروى بألفاظ منها (قاء فأفطر فتوضأ) للترمذي، ومنها (قاء فتوضأ) للدارقطني والبيهقي وهو لفظ المصنف، ومنها (قاء فأفطر). أخرجه أبو داود في السنن الصوم باب الصائم يستقيء عامدًا 2/ 777 - 778 رقم الحديث 2381 عن يعيش بن الوليد عن أبيه عن معدان بن أبي طلحة. ومن هذه الطريق أيضًا أخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في الوضوء من القيء والرعاف 1/ 286 رقم 87 مع تحفة الأحوذي. وقال الترمذي: جوّده حسين المعلم أصح شيء في هذا الباب. وأخرجه أحمد في المسند 6/ 443، 449 الأولى مثل رواية الترمذي وأبي داود، والثانية عن معمر عن يحيى بن أبي كثير عن يعيش بن الوليد عن خالد بن معدان عن أبي الدرداء وهذه الرواية حكم الترمذي عليها بالخطأ من معمر. انظر: جامع الترمذي 1/ 291 ونسبه للمنذري في مختصر السنن 3/ 262 للنسائي وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 227 رقم 908. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 13 رقم 80، والدارقطني في السنن 1/ 158 - 159، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 144 من طريقين وقال: مضطرب اختلفوا فيه اختلافًا شديدًا. والحاكم في المستدرك 1/ 426، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لخلاف فيه، ووافقه الذهبي. وأخرجه البغوي في شرح السنة 1/ 333، والطحاوي في شرح معاني الآثار 2/ 96.
وانظر: نصب الراية 1/ 40 - 41، والدراية 1/ 31، والتلخيص الحبير 2/ 190 وقال: رواه الطبراني وابن منده، وقال ابن منده: إسناده صحيح متصل، ثم ذكر قول الترمذي والبيهقي. وقال: وذكره الخلاف فيه الطبراني وغيره. وبالجملة فهو حديث صحيح، صححه ابن منده، وابن حبان، والحاكم، والذهبي.
انظر: ارواء الغليل 1/ 147.
(¬2) رواه الدارقطني في السنن 1/ 156 ولفظه: قال سلمان: رآني النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سال من أنفي الدم فقال: (أحدث وضوءًا) قال المحاملي: أحدث لما حدث وضوءًا. ورواه ابن أبي حاتم في العلل 1/ 48 وفي إسناد الحديث عمرو القرشي أبو خالد الواسطي الكوفي يضع الحديث، كذبه الدارقطني ويحيى بن معين وقال وكيع وإسحاق وأبو زرعة: يضع الحديث. وتركه أبو حاتم. انظر: ميزان الاعتدال 3/ 257. وأخرج الحديث ابن حبان في الضعفاء 3/ 105 - 106 من وجه آخر في ترجمة الدالاني وقال: لا يحتج به إذا وافق الثقات فكيف إذا انفرد؟. وانظر: نصب الراية 1/ 41، ومجمع الزوزائد 1/ 156 وقال: رواه الطبراني في الكبير والبزار وذكر أبا خالد الواسطي. وكذلك في الدراية 1/ 32.
(¬3) انظر: جامع الترمذي 1/ 288 - 289 مع تحفة الأحوذي قول سفيان وأحمد وغيرهم، والمجموع للنووي 2/ 25، وذكر قول أبي حنيفة، والدراية 1/ 33، ونيل الأوطار 1/ 235 - 238.