47 - أبنا أحمد ومسلم والترمذي وصححه عن عائشة- رضي الله عنها- قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا جلس بين شعبيها الأربع ومسّ الختان الختان فقد وجب الغسل" وفي لفظ: (إذا جاوز الختان الختان) (¬1).
48 - مسلم عن عائشة- رضي الله عنها- سأل رجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يجامع ثم يكسل (¬2) - وهي جالسة. فقال: إني لأفعل ذلك أنا وهذه ثم نغتسل (¬3).
وهذه تدل على أن إيلاج الكمرة في الفرج أو قدرها من مقطوعها، وقيل باقيه ولو بحايل ولم ينزل المني فوجب الغسل عليهما - وهو الجماع التام الذي يحصل به التحليل، والإِحصان، والحد، والكفارة، وجهدها أدخل كمرته في فرجها - وأكسل- وأقحط: إذا جامع ولم ينزل، والختان: قطع الختن: وهو من الرجل تحت كمرته، وهي الحمقة والبشرة، وفرج المرأة يشتمل على مخرجين، مخرج الحيض والولد، ومدخل الذكر أسفله، ومخرج البول بيت أعلاه عليه مثل عرف الديك، محل الختان، ولا يتماسان فمعنى التقائهما تحاذيهما- لغة-، ويلزم منه دخول تمام الكمرة فعبر عنه بلازمه، والمجاورة مبالغة فيه، ولو تحاذيا أو تماسا بلا إيلاج فلا غسل ومعنى المماسة أنه ماس مماسة فهو مماسه بوسط، وشعبها الأربع رجلاها وشفراها، أو يداها، وهو مذهب عمر وعثمان، وعائشة، والأئمة
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم في صحيحه كتااب الحيض في الباب السابق بلفظه الأول 1/ 271 - 272 رقم الحديث 349. والترمذي في جامعه 1/ 363 - 364 رقم الحديث 109 بلفظ (إذا جاوز) وهو لفظ المصنف الثاني المشار إليه في لفظه. وقال الترمذي: حسن صحيح تحفة الأحوذي أبواب الغسل. وأخرجه ابن ماجه أيضًا في السنن 1/ 199 رقم 608. والشافعي في الأم 1/ 31 وفي المسند ص 159 - 160، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 163 ومالك في الموطأ 1/ 46 رقم 71 - 72 وفيه برواية محمد بن الحسن ص 51 وقال: وبهذا نأخذ أنزل أو لم ينزل، وهو قول أبي حنيفة، وأخرجه ابن شاهين ص 3/ أ، وانظر الاعتبار ص 31 والإجابة فيما استدركته عائشة على الصحابة ص 69 - 70، ونصب الراية 1/ 82 كلهم رووه عن عائشة. والتلخيص الحبير 1/ 134 الكلام على رواياته في غير مسلم.
(¬2) فسر المصنف الإكسال والقحط بعدم الإنزال. وتقدم تفسير (قحط) وانظر النهاية لابن الأثير 1/ 174، والقاموس 4/ 45 مادة (كسل) وشرح مسلم للنووي 4/ 38.
(¬3) أخرج هذا الحديث عن عائشة مسلم في صحيحه كتاب الحيض الباب السابق 1/ 272 رقم الحديث 350 بلفظه. وأخرجه الترمذي في جامعه أبواب الغسل 1/ 361 - 362 رقم 108 نحوه عنها وقال: حديث عائشة حديث حسن صحيح، وفي الباب عن أبي هريرة وعبد الله بن عمر ورافع بن خديج. تحفة الأحوذي. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 164، وابن شاهين في الناسخ والمنسوخ ص 3/ أ - ب وهو في الاعتبار ص 31 - 32.