الأربعة- رضي الله عنهم-، وهي محكمة عندهم ناسخة لحصر الماء من الماء (¬1).
49 - أبنا الزهري عن سهل عن أبيّ- رضي الله عنه- قال: إنما الماء من الماء، كان رخصة في أول الإِسلام ثم أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالغسل بعد ذلك (¬2).
أي نهانا عن الحصر، وأمرنا بالغسل من التقائهما. وهذا صريح من أبيّ بالنسخ.
وصحح أبو حاتم قول الزهري (على الناس أن يأخذوا بالأحدث فالآخر من أمره عليه السلام) (¬3).
50 - حديث عائشة- رضي الله عنها- (أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يفعل ذلك، ولا يغتسل). وذلك قبل الفتح، ثم اغتسل بعد ذلك، وأمر الناس بالغسل (3). ولا يضر ما قيل
¬__________
(¬1) انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 40 - 41، والمجموع له 2/ 132 - 139 فقد لخص المصنف هذا الكلام منه. وفي الاعتبار ص 30 - 35 ذكر مذاهب العلماء وأقوالهم في هذه المسألة. وفتح الباري 1/ 395 - 397، وتحفة الأحوذي 1/ 362 - 365.
(¬2) هذا الحديث يروى عن الزهري عن سهل بن سعد الساعدي أخرجه أبو داود في السنن والطهارة باب الإكسال 1/ 146 رقم 214 عن الزهري قال: حدثني بعض من أرضى أن سهلًا أخبره أن أبيّ بن كعب أخبره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما جعل ذلك رخصة للناس في أول الإسلام وساق الحديث ثم قال أبو داود بعده يعني الماء من الماء. ثم ساقه عن سهل من طريق أخرى غير طريق الزهري برقم 215 وأشار إليها الحافظ في الفتح 1/ 397 وقال: أعلها ابن أبي حاتم. وأخرجه الترمذي في جامعه كتاب الطهارة باب الماء من الماء 1/ 365 - 366 عن الزهري برقم 110، 111 ومن رواية معمر ويونس عنه وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح. وإنما كان في أول الإِسلام ثم نسخ بعد ذلك. وابن ماجة في السنن 1/ 200 رقم 609 وفي حديث الترمذي وابن ماجه لم يصرح الزهري بسماعه من سهل. وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 1/ 165 وقال الزهري: لم يسمع من سهل هذا الحديث، وإنما سمعه من بعض أصحاب سهل وقد رويناه بإسناد آخر موصولًا صحيحًا، وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 159 والدارقطني 1/ 126 والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 57 وابن خزيمة في صحيحه 1/ 112 وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإِحسان 2/ 350 وفي موارد الظمآن ص 80 رقم 228. وانظر اختلاف الحديث للشافعي ص 89 - 90، والعلل لابن أبي حاتم 1/ 49 وإعلام العالم لابن الجوزي ص 93 رقم 64 - 65 والناسخ والمنسوخ لابن شاهن ص 2/ أ، والاعتبار ص 33 - 34، 35 وصححه النووي في المجموع 2/ 139 فقال: إسناده صحيح. وفي نصب الراية 1/ 82 - 83 قال: أعله ابن دقيق العيد بالانقطاع. وانظر: التلخيص الحبير 1/ 139، وفتح الباري 1/ 397.
(¬3) قول الزهري هذا ساقه ابن حبان في صحيحه. انظر: تقريب الاحسان 2/ 354 - 355 قال الزهري: سألت عروة عن الذي يجامع ولا ينزل قال: على الناس أن يأخذوا بالآخر والآخر من أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وساق حديث عائشة رضي الله عنها الآتي برقم 50 وهو في موارد الظمآن ص 81 رقم 230. وقول الزهري جزء منه. وأخرجه ابن شاهين ص 3، 4 في ناسخ الحديث. وأخرجه الدارقطني في السنن 1/ 127 ومدار الحديث على الحسين بن عمران الجهنى لا يتابع على حديث. قال في التقريب =