كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

في عمران لأنه مرجح (¬1).
دقيقه: كثر في كلام المتكلمين في النسخ إطلاق نسخ الماء من الماء وهو محكم بالإِجماع، لأن نسخه أن لا يجب الغسل منه، وإنما محل النسخ حصر معناه كان الغسل منحصرًا في خروج المني فنسخ حصره، وصار يجب منه، ومن الالتقاء، ومعنى الماء من الماء الغسل بالماء من ماء المني (¬2). ويروى شيء موضع رخصة، والماء اسم كان ورخصة وشيء خبرها فحقه النصب، لكن هو في مسند الشافعي وسنن البيهقي (¬3) مرفوع، فيلزم نصب الماء على حد قوله، "ولا يك موقف منك الوداعا" (¬4).

باب الاستطابة (¬5):
51 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد (إنما أنا لكم به بمنزلة الوالد، فإذا أتى أحدكم الغائط
¬__________
= ص 74: صدوق يهم من السابعة. وهو من رجال ابن ماجه. وأورد الحديث ابن الجوزي في إعلام العالم ص 93، وساقه الحازمى فى الاعتبار ص 36 وقال: الحسين بن عمران يأتي عن الزهرى بالمناكير غير أن ابن حبان صحح حديثه، والحديث فيه ما فيه ولكنه حسن في باب الاستشهاد. وانظر: نصب الراية 1/ 783 وتهذيب التهذيب 2/ 362 ترجمة الحسين بن عمران وفيه ردّ الحازمي في تضعيفه الحسين بن عمران وقال: وقد ناقشه ابن دقيق العيد في ذلك، وذكر الشافعي في مسنده ص 157 قول الزهري هذا عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه كان في عام الفتح بعد ذكره الصوم والإفطار في السفر.
(¬1) ذكره ابن حبان في الثقات. وقال الدارقطني: لا بأس به. تهذيب التهذيب نفس المصدر.
(¬2) انظر: شرح مسلم للنووي 4/ 36 قال: منسوخ، ويعنون بالنسخ أن الغسل من الجماع بغير إنزال كان ساقطًا ثم صار واجبًا، وذهب ابن عباس رضي الله عنهما وغيره إلى أنه غير منسوخ بل المراد به نفي وجوب الغسل بالرؤية في النوم إذا لم ينزل. وهذا الحكم باق بلا شك. وانظر المجموع 2/ 138 قول ابن عباس رضي الله عنهما. وأخرجه عنه ابن أبي شيبة في مصنفه كما في فتح الباري 1/ 397 وذكر نحو كلام المصنف هذا يوجد على هامش المخطوطة في الورقة 38/ ب: بلغ مقابلته بأصل الشيخ رحمه الله.
(¬3) لم أجد ما أشار إليه المصنف في سنن البيهقي 1/ 165 ولفظه وإنما شعل ذلك رخصة. وفي لفظ: إنما كانت الفتيا في الماء من الماء رخصة، وأما كلمة شيء فلم أجدها فيه، وفي مسند الشافعي ص 159 عن سهل بن سعد رضي الله عنه (كان الماء من الماء في أول الإسلام ثم ترك بعد ذلك وأمر بالغسل). نعم رواية أحمد عن الزهري ذكرها الحافظ في الفتح 1/ 397، وهي من طريق سهل بن سعد عن أبيّ (الماء من الماء رخصة كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رخص بها أول الإِسلام ثم أمر بالاغتسال بعد). وفي صحيح ابن حبان تقريب الإحسان 2/ 354: كانوا يفتون أن الماء من الماء كان رخصة رخصها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ...... وساقه.
(¬4) هذا شطر بيت من الشعر للشاعر القطامي وأوله: قفي قبل التفرق يا ضياعا. انظر لسان العرب 8/ 218، 385.
(¬5) على هامش المخطوطة إلى جانب كلمة الاستطابة: طلب الطيب الطهارة. وفي النهاية لابن الأثير

الصفحة 208