54 - وعن عبد الله بن (¬1) الحارث - رضي الله عنه- أنا أول من سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "لا يبولن أحدكم مستقبل القبلة" (¬2).
55 - وعن معقل بن أبي معقل- رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (نهى أن تستقبل القبلتين ببول أو غائط) (¬3).
قوله بمنزلة الوالد - أي يؤدبه ولا يستحي منه - والغائط الموضع المطمئن (¬4) - وكانوا يستترون (¬5) به فسمي المظروف باسم ظرفه تنزيهًا للسان عما نزه عنه الطرف - ولم يطرد في البول لقصوره عنه - بشبه الماء، وبغائط يستقبل به، والغائط لأجله، أو لأحدهما، وكذا لا
¬__________
= والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 232، وابن أبي شيبة في المصنف 1/ 150، والحميدي في مسنده 1/ 178 والدارقطني في السنن 1/ 60، والبغوي في شرح السنة 1/ 358 وأبو عوانة في مسنده 1/ 200، وانظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 20 رقم، والاعتبار ص 37 وقد أخرجوه كلهم عن أبي أيوب الأنصاري ولفظ المصنف قريب من لفظ مسلم وهو في الموطأ 1/ 199.
(¬1) عبد الله بن الحارث بن جزء الزبيدي المذحجي، صحابي عمّر دهرا ونزل مصر وتوفي بها سنة سبع أو ثمان وثمانين.
انظر: تجريد أسماء الصحابة للذهبى 1/ 303، وأسد الغابة 3/ 94، والإصابة 6/ 44.
(¬2) أخرجه ابن ماجه في السنن باب النهي عن استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 115 رقم 317. وأحمد في المسند 4/ 190، 191. وابن حبان في صحيحه 2/ 497. والطحاوي في شرح معاني الآئار 4/ 232. وابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 151. وانظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 22 رقم الحديث 8، والاعتبار ص 38، وأشار الترمذي في الباب السابق إلى هذا الحديث عند إخراجه. حديث أبي أيوب الأنصاري المتقدم. وكلهم أخرجوه عن عبد الله بن الحارث.
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن كتاب الطهارة كراهية استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 20 رقم 10 وسكت عليه، وكذلك المنذري في مختصر السنن 1/ 20. وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 115 - 116 رقم 319 وإسناد الحديث فيه أبو زيد قال أبو داود: وأبو زيد هو مولى بني ثعلبة. وفي تقريب التهذيب ص 407 قال الحافظ: أبو زيد مولى بني ثعلبة قيل اسمه الوليد، مجهول من الرابعة. قال النووي في المجموع 2/ 83: إسناده جيد ولم يضعفه أبو داود، وقال ابن حجر في فتح الباري 1/ 246: ضعيف فيه مجهول الحال. وانظر الاعتبار ص 38، وإعلام العالم ص 27 رقم 11. وأخرجه البيهقي والطحاوي وابن أبي شيبة وأشار إليه الترمذي. انظر المصادر المتقدمة في تخريج الحديث رقم 54 - السابق-. والسنن الكبرى 1/ 91.
(¬4) وفي المصباح المنير ص 547 مادة (غوط) الغائط المطمئن الواسع من الأرض. ثم أطلق على الخارج المستقذر من الإنسان كراهية تسميته باسمه الخاص لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في المواضع المطمئنة فهو من مجاز المجاورة. راجع: فتح الباري 1/ 246.
(¬5) هذه الكلمة كتبت في المخطوطة يسرون. وعلى الهامش في جانب يستترون. وفي جانب آخر: يتبرزون.