57 - أبنا البخاري ومسلم وأحمد عن ابن عمر- رضي الله عنهما- قال: رقيت (¬1) يومًا على بيت حفصة فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على حاجته مستقبل الشام مستدبر الكعبة (¬2).
58 - أبنا البخاري والشافعي عنه: لقد ارتقيت على ظهر بيت لنا فرأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - على لبنتين (¬3) مستقبل بيت المقدس لحاجته (¬4).
59 - أبنا أحمد وابن ماجه عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: ذكر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أناسًا يكرهون أن يستقبلوا القبلة بفروجهم، قال: أو قد فعلوها، حولوا مقعدي قبل القبلة (¬5).
¬__________
(¬1) هذه رواية مسلم، ورواية البخاري الآتية ارتقيت، وهي عند غيره أبضًا.
(¬2) حديث ابن عمر أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب التبرز في البيوت 1/ 35، وفتح الباري 1/ 246 - 247، 250 رقم 145، 148، 149 وليس في رواية البخاري مستدبر الكعبة. وانظر أيضًا: الفتح 6/ 210 رقم الحديث 3102. كتاب فرض الخمس. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 225 رقم 266 وانظر شرح مسلم 3/ 153 ورواه الترمذي 1/ 65 رقم 11 تحفة الأحوذي، وأبو داود 1/ 21 رقم 12، والنسائي 1/ 23 - 24، وابن ماجه 1/ 116 - 117 رقم 322، 323، وابن الجارود في المنتقى ص 20 رقم 21. وابن خزيمة في صحيحه 1/ 34 - 35 رقم 59، والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 234، والبيهقي 1/ 92، والبغوي في شرح السنة 1/ 360 - 361، ومالك في الموطأ ص 99 برواية محمد بن الحسن وقال: محمد بن الحسن وبه نأخذ، وهو قول أبي حنيفة.
(¬3) لبنتين: بفتح اللام وكسر الباء الموحدة وفتح النون: تثنية لبنة واحد اللبن، وهي التي يبنى بها الجدار. انظر: النهاية لابن الأثير 4/ 229 - 230، وفي فتح الباري 1/ 247 قال: وهو ما صنع من الطين قبل أن يحرق. ويقال بكسر اللام وسكون الباء لبنة.
(¬4) أخرجه البخاري في المواضع المتقدمة الذكر في الحديث رقم 57 قبل هذا، ومسلم أيضًا في نفس الباب، وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه والبيهقي والدارقطني في السنن 1/ 61. انظر تخريج الحديث المتقدم بنفس الأرقام. وأخرجه الدارمي في السنن 1/ 136 رقم 673.
(¬5) حديث عائشة رواه ابن ماجه في السنن باب الرخصة في استقبال القبلة ببول أو غائط 1/ 117 رقم 324. وأحمد في المسند 6/ 137، 183، 184، 219، 227، 239. والطحاوي في شرح معاني الآثار 4/ 224، والدارقطني في السنن 1/ 59 - 60، والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 92 - 93، وابن حزم في المحلى 1/ 196 وأعله. والبخاري في التاريخ الكبير في ترجمة خالد بن أبي الصلت 3/ 156 وأعله، ومثله ابن أبي حاتم في العلل 1/ 29 أعله، وقال الحازمي في الاعتبار ص 39: في هذا الحديث كلام كثير. قال النووي في المجموع 2/ 82: إسناده ورجاله ثقات معروفون. وفي نيل الأوطار 1/ 100 - 101 ساق كلام الحفاظ عليه، ومدار الحديث على خالد بن أبي الصلت البصري المدني الأصل، قال الحافظ في التقريب ص 89: مقبول. وضعف هذا الحديث من أجله. انظر الأحاديث الضعيفة للألباني 2/ 354 - 359.