كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

68 - أبنا البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمرو (¬1) - رضي الله عنهما- قال: (تخلف عنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفر فأدركنا وقد أرهقنا العصر، فجعلنا نتوضأ ونمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته: ويل للأعقاب (¬2) من النار مرتين أو ثلاثًا (¬3). أرهقنا- أخرنا - ويرى أرهقتنا - قرب وقتها (¬4).
69 - أبنا مسلم عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلًا يغسل عقبيه فقال (ويل للأعقاب من النار) (¬5).
70 - أحمد عن عبد الله بن الحارث (¬6) قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ويل للأعقاب وبطون الأقدام من النار" (¬7).
لأصحابها إن لم يغسلوها من عذاب النار على ترك الصلاة بعدم شرطها. وخصها
¬__________
(¬1) في المخطوطة (عن عمر) وصوابه عبد الله بن عمرو كما هو في مصادر الحديث وهو بلفظه هذا عنه، وقد ورد عن عبد الله بن عمر بنحوه.
(¬2) الأعقاب: جمع عقب مؤخر القدم. النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 3/ 269. والويل: الحزن والهلاك والعذاب والمشقة. وقيل: اسم واد في جهنم. النهاية لابن الأثير 5/ 236.
(¬3) البخاري كتاب الوضوء باب غسل الرجلين ولا يمسح على القدمين 1/ 37، والفتح 1/ 265 رقم الحديث 163 بلفظه. ومسلم في صحيحه كتاب الطهارة 1/ 214 رقم 241. وأبو داود في السنن اسباغ الوضوء 1/ 73 رقم 97 مختصرًا. وابن ماجه في السنن 1/ 154 رقم 450 بنحوه عن عبد الله بن عمر وأخرجه الآخرون عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهم جميعًا. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 68 - 69 عن ابن عمرو.
(¬4) انظر هذا التفسير في النهاية لابن الأثير 2/ 283 وقال في فتح الباري 1/ 265: أرهقنا- بفتح الهاء والقاف- وفي رواية بإسكان القاف، ويروى أرهقتنا- بفتح القاف بعدها مثناة ساكنة-: ومعنى الإرهاق الإدراك والغشيان. ثم تكلم عن توجيه الروايتين من حيث موقعها في الكلام إعرابيًا.
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الوضوء باب غسل الأعقاب 1/ 37، وفي الفتح 1/ 267 رقم الحديث 165. ومسلم في صحيحه كتاب الطهارة 1/ 214 رقم الحديث 242. والترمذي في جامعه باب ما جاء (ويل للأعقاب من النار) 1/ 152 رقم 41 تحفة الأحوذي، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح وأخرجه ابن ماجه في السنن 1/ 154 رقم 453 باب غسل العراقيب. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 84. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 67. كلهم أخرجوه عن أبي هريرة رضي الله عنه.
(¬6) في المخطوطة (أبي الحارث) وصوابه عبد الله بن الحارت بن جزء الزبيدي كما هو في مصادر الحديث، وتقدمت ترجمته ص 340.
(¬7) أخرجه أحمد في المسند 1/ 191 من طريق عبد الله بن وهب عن حيوة بن شريح عن عقبة بن مسلم عن عبد الله بن الحارث موقوفًا عليه ثم ساقه بعد ذلك ابنه عبد الله من طريق عبد الله بن لهيعة عن حيوة به مرفوعًا. وعبد الله بن لهيعة ضعيف كما تقدم ص 164 لكن رواه مرفوعًا ابن خزيمة فى صحيحه 1/ 84 =

الصفحة 218