ضربة للوجه والكفين) (¬1).
72 - أبنا البخاري ومسلم عن عمار- رضي الله عنه- قال: أجنبت فلم أصب (¬2) الماء فتمعكت (¬3) في الصعيد، وصليت فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: (إنما كان يكفيك هكذا، وضرب بكفيه الأرض ونفخ فيهما ثم مسح بهما وجهه وكفيه) (¬4). ولفظ الدارقطني (¬5): إلى الرسغين (¬6). وتمعك لتوهمه أن تيمم الجنابة أعم، وهذا يدل على أن أقل التيمم ضربة واحدة (¬7).
¬__________
(¬1) أخرجه أحمد في المسند 4/ 263 عن عمار بلفظ نحوه. وأبو داود في السنن كتاب التيمم 1/ 232 رقم الحديث 327 قال المنذري في مختصر السنن 1/ 204: في رواية أبي داود مجهول لكن الحديث طرق أخرى عند الترمذي وغيره. والترمذي في جامعه باب ما جاء في التيمم 1/ 441 رقم 144 وقال: حسن صحيح. والنسائي في السنن الصغرى، التيمم في الحضر 1/ 166. والدارمي في السنن 1/ 156 وقال: صح إسناده. وابن الجارود في المنتقى ص 52 رقم الحديث 126. والدارقطني في السنن 1/ 182 - 183 وساق طرقا كثيرة له. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 110. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 210 وإبن خزيمة في صحيحه 1/ 134 كلهم أخرجوه عن عمار بن ياسر- رضي الله عنه. وجاء من طرق أخرى بألفاظ متعددة في الصحيحين وغيرهما.
(¬2) لم أصب الماء. ورواية البخاري: فلم أجد الماء. ولم أصب: لم أدرك الماء. المصباح المنير ص 350.
(¬3) وعند البخاري: أجنبت فتمعكت. وفي رواية: فتمرغت. وكلاهما بمعنى تدلكت بالتراب. انظر: المصباح المنير ص 576 (معك) والصعيد: كل ما صعد على وجه الأرض، وخصه بعضهم بالتراب المصباح المنير ص 340 مادة (صعد).
(¬4) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب التيمم باب التيمم ضربة 1/ 65 وباب المتيمم هل ينفخ فيه 1/ 63. وانظر: فتح الباري 1/ 443، 355 - 356 رقم الحديث 338، 347. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 280 رقم الحديث 368. وأبو داود في السنن 1/ 228 رقم 322. والترمذي في جامعه باب ما جاء في التيمم 1/ 441 وهو المتقدم برقم 71. والنسائي في الصغرى 1/ 166 - 169. وابن ماجه في السنن 1/ 188 رقم 569. وأحمد في المسند 4/ 264 - 265. وابن الجارود في المنتقى ص 51 - 52 رقم 125. والدارقطني في السنن 1/ 180. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 112. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 209.
(¬5) للدارقطني في السنن 1/ 183.
(¬6) الرسغ- بضم الراء المشددة وإسكان السين- وبضم السين أيضًا للاتباع: هو مفصل ما بين الكف والساعد، والقدم إلى الساق. المصباح المنير ص 226 (الرسغ).
(¬7) هذا قول أحمد في إحدى الروايتين عنه، وهي المعتمدة في المذهب انظر: الإنصاف للمرداوي 1/ 301. وبهذا قال معظم أهل الحديث، والأوزاعي، وإسحاق.
انظر: الاعتبار ص 61 - 62.