كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

83 - وعن سهل بن سعد (¬1)، وزيد بن ثابت (¬2) - رضي الله عنهما- نحوه. وكان يدل على الاستمرار.
84 - وعنهما عن أبي مسعود الأنصاري- رضي الله عنه- أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلّى الصبح مرّة بغلس، ثم صلّى أخرى فأسفر بها، تم كانت صلاته بعد ذلك التغليس حتى مات (¬3).
وزاد بعض (¬4) الثقات: ثم [لم] (¬5) يعد إلى أن يسفر.
وهذا يدل على أنّ تقديمها أول الوقت أفضل، وهو محكم ناسخ لذاك للتصريح بالتأخير ولرجحانها، وبه قال الخلفاء الأربعة وعائشة وأمّ سلمة وابن الزبير، وابن
¬__________
= والترمذي في جامعه 1/ 473 رقم 474 تحفة الأحوذي وقال الترمذي: حسن صحيح. والنسائي في السنن 1/ 271، وابن ماجه في السنن 1/ 220 رقم 669 وابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان 3/ 40 - 42، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 176. وانظر: الاعتبار ص 104. كلهم أخرجوه عن عائشة رضي الله عنها.
(¬1) حديث سهل بن سعد أخرجه البخاري في صحيحه الباب السابق 1/ 100، وانظر: الفتح 2/ 54 رقم الحديث 577، وفي الصوم باب قدركم بين السحور وصلاة الفجر رقم الحديث 1920 ولفظه: قال سهل: كنت أتسحر في أهلي ثم تكون سرعة بي أن أدرك صلاة الفجر مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(¬2) وحديث زيد أخرجه البخاري أيضًا 1/ 100 وانظر الفتح 2/ 53 رقم 575 وفي الصوم الباب المتقدم رقم الحديث 1921 عن قتادة عن أنس عن زيد نحو حديث سهل. وأخرجه مسلم في صحيحه الصوم 2/ 771 رقم 1097 والترمذي في الصوم باب ما جاء في تأخير السحور 3/ 387 تحفة الأحوذي رقم الحديث 699 وقال الترمذي: حسن صحيح.
(¬3) عنهما: كأنه يريد البخاري ومسلم، وهو في البخاري ومسلم بغير هذا اللفظ. انظر: مختصر السنن للمنذري 1/ 233 فقال: أخرجه البخاري ومسلم وابن ماجه بنحوه. والحديث رواه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب المواقيت 1/ 278 - 279 رقم 394 عن أبي مسعود واللفظ له. وذكره في فتح الباري 3/ 55 لابن مسعود، وعزاه لأبي داود فقط. وتقدم في قول المنذري. وأخرجه النسائي في السنن 1/ 245 - 246، وابن ماجه في السنن الصلاة 1/ 219 - 220 رقم 668 مختصرًا بنحوه وانظر: الأم للشافعي 1/ 65 - 66 وشرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 184، وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 92 رقم 279 وصححه الخطابي في معالم السنن 1/ 278، والحاكم والذهبي والنووي. انظر: المجموع 3/ 42، وشرح السنة 2/ 197 والاعتبار ص 104. وقال: وهو حديث ثابت مخرج في الصحيح بدون هذه الزيادة وهذا إسناد رواته ثقات عن آخرهم والزيادة عن الثقة مقبولة. ومثله المنذري في مختصر السنن 1/ 233. والحديث أصله في صحيح البخاري في المواقيت 1/ 92 عن أبي مسعود الأنصاري وليس فيه اللفظ الذي ساقه المصنف. وانظر: فتح الباري 2/ 3 رقم 531.
(¬4) انظر: السنن لأبي داود والمراجع المتقدمة لكلام على الزيادة هذه.
(¬5) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوطة وهي في لفظ الحديث وأثبتها لاستقامة اللفظ بها.

الصفحة 230