عبد العزيز- رضي الله عنهم- ومالك والشافعي وأحمد. وقال الطحاوي: منسوخ (¬1) بذلك، ويرده التأخير والقصور، وأوله بأنهم كانوا يدخلون بغلس ينتظرون الإسفار، ويرده ثم ينقلبن منها فلا يعرفن. وأول الشافعي الإسفار بتطويل القراءة ولا يحقق الفجر إذ لا آخر قَبْلَهُ خلافًا لمفسره (¬2) به]. وتغليس ابن عمر- رضي الله عنهما- وإسفاره مذهبه (¬3).
85 - وفي شرح السنّة قال معاذ- رضىِ الله عنه-: لما بعثني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى اليمن فقال: يا معاذ إذا كان الشتاء فغلس بالفجر وأطل القراءة قدر ما يطيق الناس لا تملهم، وإذا كان الصيف فأسفر بالفجر فإن الليل قصير والناس ينامون فأمهلهم حتى يدركوا (¬4) وهذا أيضًا يدل على أنه التغليس أفضل، وجواز الإِسفار لعذر النوم. ونحن قائلون به.
باب الأذان والإِقامة (¬5)
وفيهما أربع مسائل:
الأولي في الترجيع في الأذان:
وأصله: من الرجوع والعود به (¬6).
¬__________
(¬1) انظر: مذاهب العلماء القائلين بالنسخ في الاعتبار ص 103 - 104 وشرح معاني الآثار 1/ 182 للطحاوي، والمجموع للنووي 3/ 42 والفتح 2/ 55 مواقيت الصلاة.
(¬2) ما بين المعقوفتين لم يظهر لي مراد المصنف منه ولم أجد له مرجعًا.
(¬3) النسخ في هذه المسألة عند من يقول به هو من حيث الأفضلية فقط وهو الشافعية والمالكية ورواية عن أحمد أن التغليس أفضل، وعند الحنفية الأسفار أفضل.
انظر: المصادر المتقدمة، والمقنع لابن قدامة 1/ 105 مذهب أحمد.
(¬4) هذا الحديث ساقه البغوي في شرح السنة 2/ 199 عن معاذ وفيه المنهال بن الجراح وقيل قلب اسمه، وهو الجراح بن المنهال وهو ضعيف، وكذبه ابن حبان والدارقطني وتركه النسائي وضعفه أحمد والبخاري ومسلم وابن المديني وغيرهم انظر: ميزان الاعتدال 1/ 390 ترجمته، والجرح والتعديل لابن أبي حاتم 2/ 523، والضعفاء لابن حبان 1/ 213، وأخرجه أبو الشيخ في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - ص 75، 76، 80 وقال الألباني في الضعيفة 2/ 371 - 372 بأنه حديث موضوع.
(¬5) على هامش المخطوطة إلى جانب كلمتي الأذان والإقامة: وأصله: الاعلام، وأصلها المداومة.
وانظر نحو هذا التعريف للأذان: المغرب ص 22 ومختار الصحاح ص 557 الإقامة. والمجموع للنووي 3/ 72.
(¬6) الترجيع في الأذان: هو ذكر الشهادتين خافضًا بهما صوته- سرًا- ثم يرجعهما رافعًا بهما صوته.
انظر: المغرب ص 184، وشرح مسلم للنووي 4/ 81، والمجموع 3/ 90.