المغرب ثم أقام آخر فقال: انزلوا فصلوا بإقامة هذا العبد الأسود (¬1).
97 - أبنا أحمد وأبو داود- أن بلالًا- رضي الله عنه- أذن وأراد أن يقيم فقال عبد الله بن زيد رأيته يا رسول الله أنا رأيته أريد أن أقيم فقال له: أقم. فأقام وصلوا (¬2).
وهذا يدل على اجتزاء (¬3) المؤذن وغيره في الإِقامة- وهو مذهب أبي حنيفة، ومالك، وأبي ثور، وأكثر [أهل] (¬4) الحجاز والكوفة (¬5).
98 - أبنا أحمد والترمذي وأبو داود وابن ماجه عن زياد (¬6) الصدائي- رضي الله عنه-
¬__________
(¬1) أخرج هذا الحديث الشافعي في الأم 1/ 75، وفي مسنده ص 32 - 33 عن شيخه إبراهيم بن محمد أخبرني عمارة بن غزية عن حبيب بن عبد الرحمن عن حفص بن عاصم قال: سمع النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلًا يؤذن للمغرب ....... وساقه. وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي مولاهم المدني متروك من السابعة، مات سنة أربع وثمانين، وقيل: إحدى وتسعين ومائة. تقريب التهذيب ص 23، وتهذيب التهذيب 1/ 158، وتهذيب الكمال 2/ 184 - 191. والحديث أيضًا مرسل لأن حفصًا من الطبقة الوسطى من التابعين واحتمال أن تكون الواسطة بينه وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكثر من واحد فيكون معضلًا، فهو منقطع ضعيف الإسناد.
(¬2) هذا الحديث يروى عن عبد الله بن زيد، فرواه حماد بن خالد عن محمد بن عمر الواقفي أبي سهل البصري عن محمد بن عبد الله بن زيد. وقيل: عن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن زيد عن جده. هكذا أخرجه أبو داود في السنن 1/ 350 رقم الحديث 512، 513 باب من أذن فهو يقيم. وأخرجه أحمد في المسند 4/ 42 من طريق الواقفي أيضًا. والبيهقي في السنن الكبرى 1/ 399، والدارقطني في السنن 1/ 245، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 142، وابن شاهين في ناسخ الحديث ومنسوخه ص 22، والحازمي في الاعتبار ص 67 - 68 وقال: حسن وفي إسناده مقال. وقال المنذري في مختصر السنن 1/ 280: ذكر البيهقي أن في إسناده ومتنه اختلافًا. وضعفه النووي في المجموع 3/ 116، والزيلعي في نصب الراية 1/ 280، والحافظ في التلخيص الحبير 1/ 209 - 210 وساق طرقه والاختلاف فيه. وانظر نيل الأوطار 2/ 42، وفي إسناده أبو سهل البصري محمد بن عمرو الواقفي الأنصارى ضعيف. تقريب التهذيب ص 313 وله علة أخرى وهي أن عبد الله بن محمد لم يسمع من جده عبد الله زيد. ذكر ذلك البيهقي وابن شاهين عن البخاري. وانظر: التلخيص الحبير- نفس المصدر- وتهذيب التهذيب ترجمة عبد الله بن زيد 5/ 224 وترجمة حفيده عبد الله بن محمد 6/ 10 وقد روى الحديث من طرق أخرى مدارها على ما ذكرته ولم يلتزم المصنف بذكر لفظ الحديث عند من ذكرناه فقد ساقه بمعناه.
(¬3) وفي المخطوطة (امتراء) والامتراء: الشك. والامتراء والمرأء الجدال. وليس هذا محله. وصوابه ما أثبته بما ظهر لي من كتب الشروح.
(¬4) الزيادة بين المعقوفتين من الاعتبار ص 68، والمجموع 3/ 117.
(¬5) انظر: الاعتبار ص 67 - 68، والمجموع 3/ / 116 - 117، ونيل الأوطار 2/ 41 - 42.
(¬6) زياد بن الحارث الصدائي- بضم المهملة- له صحبة ووفادة.