وأسقط أجمعين (¬1).
102 - أبنا أحمد عن أنس- رضي الله عنه- قال: انفكت قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقعد في مشربة (¬2) له من جذوع فأتاه أصحابه يعودونه فصلّى بهم قاعدًا وهم قيام، فلما حضرت الصلاة الأخرى فقال لهم: ائتموا بإمامكم فإذا صلّى قائمًا فصلوا قيامًا وإذا صلّى قاعدًا فصلوا قعودًا (¬3).
103 - أنا البخاري ومسلم والشافعي عن عائشة- رضي الله عنها- قالت: صلّى بنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو شاك (¬4) في بيته فصلّى بنا جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: إنما جعل الإِمام ليؤتم به ثم قال فيه: وإذا صلى جالسًا فصلوا جلوسًا (¬5).
104 - أبنا أبو داود عن جابر نحوه. وفيه: فصلى جالسًا فقمنا خلفه ثم أتيناه مرة أخرى
¬__________
= لم يأمرهم بالقعود، وإنما يأخذ بالآخر فالآخر من فعل النبي - صلى الله عليه وسلم -. وساقه مختصرًا قبل هذا الموضع في باب الصلاة على السطوح 1/ 71 وفيه الرواية التي أشار إليها المصنف أخيرًا، بأنه أسقط منها أجمعين وفيها سقط عن "فرس فجحشت ساقه أو كتفه". وانظر فتح الباري 1/ 487 رقم الحديث 378، 2/ 173 رقم 689، وذكره في عدة مواضع وهذه أرقامه في فتح الباري رقم 732، 805، 1114، 1911، 2469، 5201، 5289، 6684. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 308 رقم 411.
وأبو داود في السنن باب الإِمام يصلي من قعود 1/ 401 - 403 رقم 601. والترمذي في جامعه 2/ 348 - 349 وقال: حديث حسن صحيح رقم 358 تحفة الأحوذي. والنسائي في الصغرى 2/ 98 - 99 وابن ماجه في السنن 1/ 392 - 394 رقم 1238، والشافعي في المسند ص 58 وقال: هو منسوخ. وأحمد في المسند 3/ 110، 162 ومالك في الموطأ ص 71 رواية محمد بن الحسن. كلهم أخرجوه عن أنس رضي الله عنه. وانظر الاعتبار ص 110 - 111 ومختصر السنن للمنذري 1/ 310 - 311.
(¬1) هي عنده أيضًا في كثير من مواضع الحديث وأسقطها في أول موضع.
(¬2) المشربة: الغرفة. وفي البخاري وردت الرواية بها بلفظ في بيته. والمشربة - بفتح أوله وسكون المعجمة وبضم الراء ويجوز فتحا. هي الغرفة المرتفعة وفسرها البخاري بأنها من جذوع النخل. انظره مع الفتح 1/ 487 - 488.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 3/ 200 بلفظه عن أنس. وانظر منتقى الأخبار مع شرحه نيل الأوطار 3/ 208.
(¬4) شاك- بالتنوين- وتخفيف الكاف بوزن قاض من الشكاية وهي المرض. الفتح 2/ 178، 584.
(¬5) أخرجه البخاري في صحيحه باب إنما جعل الإِمام ليؤتم به 1/ 116 والفتح 2/ 173 رقم الحديث- 688، وفي مواضع أخرى منه رقم الحديث 1113، 1236، 5658 ولفظ المصنف قريب من لفظه. ومسلم في صحيحه 1/ 309 رقم الحديث 412. وأبو داود في السنن 1/ 405 رقم 605. وابن ماجه في السنن 1/ 392 رقم 1237 باب ما جاء في إنما جعل الإِمام ليؤتم به. وأحمد في المسند 6/ 51، 57 - 58، والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 81 - 83 عنها بطرق متعددة 68، 148، 194، والشافعي في المسند ص 211 بلفظه.