اجتهادية، فتعرضوا فيها للنسخ (¬1). والفاتحة سبع آيات باختلاف العادين. واختلفوا في تفصيلها (¬2)، فعد المكي والكوفي البسملة آية منها، ولم يعد {أنعمت عليهم}. وعكسه المدني والبصري والشامي (¬3).
117 - أبنا البخاري (¬4)، عن ... (¬5) أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عدّ فاتحة الكتاب وعد بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ آية منها (¬6).
118 - وعنه عن قتادة قال: سئل أنس - رضي الله عنه - عن قراءة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: كانت مدًا فقرأ البسملة، وقال: بسم الله الرحمن ويمدّ الرحيم (¬7).
¬__________
(¬1) انظر تفصيل ذلك في تفسير القرطبي 1/ 92 - 96، والمجموع للنووي 3/ 271، وشرح مسلم له 2/ 87، والاعتبار ص 81 - 82 ونيل الأوطار 2/ 218.
(¬2) انظر: النشر في القراءات العشر 1/ 270 - 271 حكم البسملة في الفاتحة والسور، والمجموع للنووي 3/ 267 - 275، ونصب الراية 1/ 327 وما بعدها فقد أطال في تفصيل المذاهب وأدلتها فى هذه المسألة. رسالة الانصاف لابن عبد البر في البسملة 2/ 156 - 194 ضمن الرسائل المنيرية.
(¬3) تقدم تراجم القراء السبعة فالمكي هو ابن كثير، والمدني هو نافع، وأما الكوفي فيريد بهم ثلاثة هم حمزة وعاصم والكسائي، والبصري هو أبو عمرو، والشامي هو ابن عامر. انظر ص 216 - 217 من هذا الكتاب. وانظر أقوالهم هذه المذكورة في النشر 1/ 271، ونيل الأوطار 2/ 218، وتحفة الأحوذي 2/ 58 - 59.
(¬4) هذا الحديث لم يخرجه البخاري في صحيحه. وفي التلخيص الحبير 1/ 233 ذكره الشافعي في البويطي عن أم سلمة وهو الآتي برقم 121.
(¬5) بياض بالمخطوطة، ولعله عن أم سلمة - كما هو في مصادر الحديث. ولم أجزم بذلك لأن المصنف سيذكره بعد قليل عنها. فهو محتمل أن يكون عن غيرها. ولكن وجدته عنها بلفظه من المراجع الآتية.
(¬6) بهذا اللفظ أخرجه الدارقطني في السنن 1/ 307، والشافعي في الأم 1/ 248 - 249، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 201 والحاكم في المستدرك 1/ 232 وقال: صحيح على شرط الشيخين. وتعقبه الذهبي، لأن الحديث مداره على عمر بن هارون بن يزيد الثقفي البلخي متروك. انظر ترجمته في التقريب ص 257. لكن أخرج هذا الحديث ابن خزيمة في صحيحه 1/ 248 - 249 وصححه وفيه عمر بن هارون المذكور. وانظر: المجموع للنووي 3/ 279، والتلخيص الحبير 1/ 332، وأنكر الزيلعي في نصب الراية 1/ 325 تصحيح ابن خزيمة هذا الحديث. وهذا الحديث ذكره كثير من الفقهاء معزوًا للبخاري وهو لم يخرجه في صحيحه ولا في تاريخه وقد بين النووي وهم الغزالي والجويني ومحمد ابن يحيى وغيرهم في نسبته للبخاري. وقال ابن حجر في التلخيص: هذا من الوهم الفاحش. نفس المصدر المجموع والتلخيص الحبير.
(¬7) أخرجه الإمام البخاري في صحيحه كتاب فضائل القرآن باب مد القراءة الفتح 9/ 90 - 91 رقم الحديث 5045 - 5046 بلفظه. والنسائي في السنن الافتتاح باب مد الصوت بالقراءة 2/ 179. والترمذي في =