كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

121 - أبنا الشافعي في البويطي عنها - قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في الصلاة: "بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (آية)، الحمد لله رب العالمين (آيتان)، الرحمن الرحيم (ثلاث)، مالك يوم الدين (أربع) " (¬1).
فهذا يدل على أن البسملة آية من الفاتحة، وهو مذهب عمر، وعلي، وابن عمر، وابن عباس، وابن الزبير - رضي الله عنهم - وابن جبير، وقتادة، وعطاء، وطاووس، ومعاوية، والشافعي (¬2).
122 - أبنا مسلم وأحمد عن أنس - رضي الله عنه - قال: صليت خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم - فكانوا يستفتحون بالحمد لله رب العالمين، لا يذكرون بسم الله في أول القراءة ولا [في] (¬3) آخرها (¬4). ويروى: وكلهم لا يقرأون بسم الله (¬5)، ويروى: فكانوا لا يجهرون ببسم الله (¬6)، ويروى: فلم أسمع أحدًا منهم يجهر ببِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (¬7).
¬__________
= حجة. انظر: نصب الراية 1/ 351 وقد ناقشه الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 1/ 232 وقال: ما أعله به ليس بعلة قادحة. فقد صححه الترمذي من الطريق التي أعلها الطحاوي.
(¬1) الأم للشافعي 1/ 93 - 94 بنحوه، وفي التلخيص الحبير 1/ 232 قال: رواه الشافعي في البويطي. وساق نحو هذا اللفظ ولم أجده في غير ما قاله للتأكد من صحة النص.
(¬2) انظر الأم 1/ 93 - 94، وجامع الترمذي 2/ 57 - 58 ومعالم السنن 1/ 513، ومعرفة السنن والآثار للبيهقي 1/ 327 المخطوطة وشرح مسلم للنووي 3/ 103 - 105، والمجموع 3/ 278 - 279 والاعتبار ص 80 - 81 للحازمي، وفتح الباري 2/ 227 - 228، ونصب الراية 1/ 327 - 328، ونيل الأوطار 2/ 217 - 218 مذاهب العلماء في هذه المسألة، ومناقشة الأدلة الواردة فيها.
(¬3) ما بين المعقوفتين زيادة من لفظ الحديث وهي ساقطة من المخطوطة.
(¬4) هذه الرواية لمسلم.
(¬5) لأحمد والنسائي ومالك وابن خزيمة.
(¬6) لابن خزيمة وابن حبان وأحمد والدارقطني.
(¬7) لمسلم وابن خزيمة والنسائي وابن حبان.
حديث أنس هذا يروى بألفاظ كثيرة. قال الزيلعي: وألفاظه ترجع إلى معنى واحد يصدق بعضها بعضًا وهي سبعة ألفاظ وساقها انظر: نصب الراية 1/ 326 - 327، 329 - 330 وساق نحو ما ذكره المصنف وقال: رجال هذه الروايات كلهم ثقات. مخرج لهم في الصحيحين.
والحاصل أن لفظ حديث أنس المتفق عليه قول (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبو بكر وعمر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد لله رب العالمين) انظر: البخاري مع فتح الباري 5/ 226 - 2227 رقم 743. ومسلم في صحيحه كتاب الصلاة باب حجة من قال لا يجهر بالبسملة 1/ 229 رقم حديث الباب 52 وله طرق أخرى عنده تقدم الإشارة إليها فيما ذكر المصنف.

الصفحة 254