ويروى: فنحاهما، فعدت، فنحاهما. وقال: كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب؟ (¬1).
132 - قال ابن عمر - رضي الله عنه -: فعله مرة (¬2). وهذا صريح في النسخ (¬3).
السادسة: في القنوت:
قال ابن عباس - رضي الله عنه -: أصله الدعاء (¬4)، والزجاج (¬5) في القيام، وهو متفق. واختلف في محله، فقال أبو حنيفة وأحمد: في ثالثة الوتر (¬6). ووافق الشافعي في نصف رمضان الأخير، وكله في وجه (¬7)، وهو ومالك في الصبح، فذا بعد القراءة، وذاك في
¬__________
= المصنف له. وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 540 رقم الحديث 867. والترمذي في جامعه 1/ 283 رقم 258 وقال: حسن صحيح. تحفة الأحوذي والنسائي في السنن الصغرى 2/ 185. وابن ماجه في السنن 1/ 283 رقم 873 بمثل الرواية الأولى للمصنف. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 130. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 230. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 83 - 84. وساقه ابن الجوزي في إعلام العالم ص 215 رقم 164. والحازمي في الاعتبار ص 85 - 86. وانظر: شرح مسلم للنووي 4/ 166، ونصب الراية 1/ 374، وفتح الباري 2/ 273.
(¬1) هذه الرواية لمسلم، والترمذي، والطحاوي، والبيهقي. وهي التي ساقها الحازمي.
(¬2) هذا الحديث عن ابن عمر أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه 1/ 246. وساقه ابن الجوزي في إعلام العالم ص 214 رقم 161. والحازمي في الاعتبار ص 86 وقال: حديث غريب يعد في إفراد عمر والناقد عن إسحاق. وفي فتح الباري 2/ 274 قال: رواه ابن المنذر، وإسناده قوي. وذكر في نيل الأوطار 2/ 271 نحو كلام الحافظ.
(¬3) استقر الاجماع على نسخ هذا الحكم بعد ابن مسعود وهو قول كافة الصحابة والتابعين إلا ما روي عن ابن مسعود ونفر من أصحابه، وحمل قولهم على عدم بلوغهم الناسخ.
انظر: المجموع 3/ 350، والاعتبار ص 86، وفتح الباري 2/ 271 وما بعدها.
(¬4) انظر تعريف القنوت في تاج العروس، مادة (قنت) 1/ 573، فيقال: قنت له وقنت عليه. فيطلق على الدعاء بخير أو شر. وفي المجموع 3/ 444، وانظر: فتح الباري 2/ 491 معاني القنوت نظمًا.
(¬5) أي الدعاء في القيام، وهو أحد معاني القنوت. والزجاج هو: إبراهيم بن السري بن سهل أبو إسحاق، كان يخرط الزجاج، نحوي إمام من أهل الفضل والدين وحسن الاعتقاد، له من التصانيف: معاني القرآن، والاشتقاق وشرح أبيات سيبويه، وغير ذلك. توفى سنة إحدى عشرة وثلثمائة.
انظر ترجمته في تاريخ بغداد 6/ 91 - 93، وبغية الوعاة 1/ 411 - 413.
(¬6) انطر مذهب أحمد في الإنصاف للمرداوي 2/ 170 - 175، ومذهب أبي حنيفة في شرح معاني الآثار 1/ 245.
(¬7) انظر: المجموع للنووي 3/ 437، 470 مذهب الشافعي في القنوت في الصبح وفي الوتر. فقد ذكر نحو ما قاله المصنف. وانظر: الأم 1/ 105، وشرح معاني الآثار 1/ 245.