كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الاعتدال (¬1).
133 - أبنا أحمد وأبو داود عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهرًا متتابعًا في الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح (¬2). حسن.
وفي لفظ: في دبر كل صلاة إذا قال: سمع الله لمن حمده من الركعة الأخيرة يدعو على حي من سليم. وعلى ذكوان وعصيّة، ونؤمن خلفه (¬3).
134 - وعن البراء - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان لا يصلي مكتوبة إلَّا قنت فيها (¬4).
135 - أبنا البخاري عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: بينما النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي العشاء إذ قال: سمع الله لمن حمده ثم قال: قبل أن يسجد: اللهمّ أنج الوليد بن الوليد،
¬__________
(¬1) القنوت عند مالك قبل الركوع وبعد القراءة في الركعة الثانية من الصبح.
انظر: مختصر خليل ص 28 حاشية الدسوقي على شرح الدردير 1/ 248.
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 1/ 302 - 303، وانظر تحقيق أحمد شاكر 4/ 263 رقم الحديث 2746. وأخرجه أبو داود في السنن كتاب الصلاة باب القنوت في الصلوات 2/ 143 رقم 1443. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 200. والحاكم في المستدرك 1/ 225 وقال: صحيح على شرط البخاري، ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 78 رقم 198. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 87 وقال: حسن على شرط أبي داود. وانظر: المجموع 3/ 443 فقال: رواه أبو داود بإسناد حسن أو صحيح. والتلخيص الحبير 1/ 246. عصيَّة: بطن من بني سليم وهي قبيلة تنسب إلى عصبة بن خفاف بن ندبة بن بهثة بن سليم. فتح الباري 7/ 492.
(¬3) هذه الرواية وردت من لفظ حديث ابن عباس هذا ومن لفظ حديث أبي هريرة وحديث أنس. وحديث أنس في صحيح البخاري، وسيأتي تخريجه وكذلك حديث أبي هريرة انظر رقم 135، 139.
(¬4) أخرجه الدارقطني في السنن باب القنوت 2/ 37 رقم 4 عن محمد بن أنس عن مطرف، عن أبي الجهم عن البراء. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 198، والطبراني في الأوسط 2/ 307 /أوهو في مجمع الزوائد 2/ 137 وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله موثقون لكن ساقه الحازمي من طريق الطبراني في الاعتبار ص 87 وقال: قال سليمان: لم يروه عن مطرف إلا محمد بن أنس، ومحمد بن أنس مولى آل عمر كوفي سكن الدينور صدوق يغرب من التاسعة. انظر: تقريب التهذيب ص 291. والحديث ضعفه جماعة من الحفاظ لضعف محمد بن أنس. وانظر: زاد المعاد لابن القيم 1/ 72 فقال: وهذا الإِسناد وإن كان لا تقوم به حجة فالحديث صحيح من جهة المعنى، لأن القنوت هو الدعاء ومعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يصل صلاة مكتوبة إلا دعا فيها. أما حديث البراء (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقنت في الصبح والمغرب) فأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 470 رقم الحديث 678، وأبو داود في السنن 2/ 141 - 142 رقم 1441، والترمذي في جامعه 2/ 432 - 434 رقم 399 وقال: حسن صحيح. والنسائي في القنوت في المغرب 2/ 202، وأحمد في المسند 2/ 285 عن عمرو بن مرة من طرق عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن البراء.

الصفحة 263