كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

138 - أبنا البخاري عن أنس: قنت شهرًا حين قتل القرّاء، فما رأيته حزن حزنًا أشد منه (¬1).
وهذا يدل على أنه مشروع في جميع الصلوات، فقال قوم: كان لنازلة فانقضى لسببها، فإن عادت عاد (¬2)، وقوم منسوخ مطلقًا (¬3)، وقوم في غير الصبح (¬4).
139 - أبنا مسلم وأحمد والنسائي عن أنس - رضي الله عنهم - قنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. شهرًا يدعو على حي من أحياء العرب ثم تركه (¬5). وأما في الصبح فلم يزل يقنت حتى فارق الدنيا (¬6).
¬__________
= وأخرجه النسائي في الصغرى باب اللعن في القنوت 2/ 203 - 204 وأحمد في المسند 3/ 115، 180، 191، 217، 249، 261. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 245، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 201.
(¬1) البخاري في صحيحه كتاب الدعوات باب الدعاء على المشركين 11/ 194 رقم 6394 فتح الباري، وفي الجنائز باب من جلس عند المصيبة يعرف فيه الحزن 3/ 167 رقم 1300 بلفظه. وانظر المصادر الأخرى في الحديث المتقدم برقم (137).
(¬2) وبه قال جمهور العلماء في النازلة. انظر: الاعتبار للحازمي ص 87 والمغني لابن قدامة 2/ 152، 154 - 155، والمجموع للنووي 3/ 437، 445 - 448، وزاد المعاد لابن القيم 1/ 69 - 72، بحث القنوت في هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
(¬3) انظر: زاد المعاد 1/ 70 ونسبه لأهل الكوفة. وقال الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 54: لا ينبغي القنوت في الفجر في حال الحرب ولا غيره وساق ما يدل على عدم مشروعية القنوت في كل الصلوات للنازلة وغيرها. وقال: وهو قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
وانظر: فتح القدير 1/ 434.
(¬4) انظر نفس المصادر المتقدمة في التعليق رقم (4) في الصفحة المتقدمة.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه باب استحباب القنوت في النازلة 1/ 468 رقم الحديث 677 إلى قوله (ثم ترك) والزيادة إما في الصبح إلى آخرها ليست له. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب اللعن في القنوت 2/ 203 وابن ماجه في السنن، القنوت 1/ 394 رقم 1243. وأحمد في المسند 3/ 184، 249، والدارقطني في السنن، القنوت 2/ 39 والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 201 - 202 كلهم أخرجوه بنحو رواية مسلم بلفظ أول الحديث عند المصنف عن أنس، أما قوله (في الصبح) فهي الآتية.
(¬6) هذه الرواية إما في الصبح والتي ساق المصنف ضمن الحديث وعزاها لمسلم وأحمد والنسائي. والواقع لم يخرجها مسلم ولا النسائي. وهي عند أحمد في المسند 3/ 162، وأخرجها عبد الرزاق في المصنف، أبواب القنوت 3/ 110، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 144، والدارقطني في السنن 2/ 39 - 40، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 201 - 202. وأخرجها البزار. انظر مجمع الزوائد 2/ 139 فقال: رواه أحمد والبزار ورجاله موثقون.
والحديث من رواية أبي جعفر الرازي التميمي مولاهم مشهور بكنيته واسمه عيسى بن أبي عيسى =

الصفحة 265