كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

147 - وعن نافع ابن عمر - رضى الله عنهما - (كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يضع يديه قبل ركبتيه فيه) (¬1).
ويروى ثم ركبتيه، وقال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يفعل ذلك (¬2).
وهذا يدل على أن وضع اليدين قبل الركبتين فيه أفضل، وبه قال مالك، والأوزاعي، وهي محكمة عندهم (¬3).
¬__________
= 268 تحفة الأحوذي، وقال الترمذي: حديث أبي هريرة لا نعرفه من حديث أبي الزناد إلا من هذا الوجه.
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى 2/ 207، والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 254، وفي مشكل الآثار 1/ 65 - 66، والدارقطني في السنن باب ذكر الركوع والسجود 1/ 344 - 345، والبخاري في التاريخ الكبير 1/ 1/ 139، والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 99 - 100، وابن حزم في المحلى 4/ 128 - 129. كلهم أخرجوه من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن محمد بن عبد الله بن حسن عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا الترمذي وإحدى طرق أبي داود والنسائي من طريق عبد الله بن نافع عن محمد بن عبد الله به، وساقه الحازمي في الاعتبار ص 79 وذكر كلام الترمذي ثم قال: وهو على شرط أبي داود والترمذي والنسائي. وقوى كثير من الحفاظ سند أبي داود وقالوا بأنه جيد. ورواية عبد الله بن نافع متابعة للدراوردي، والدراوردي ثقة ولا يضر من أعله بتفرد محمد بن عبد الله به وتفرد الدراوردي به عنه، وقول البخاري لا أدري أسمع محمد بن عبد الله بن الحسن من أبي الزناد أم لا. هذا مبني على شرطه المعروف في اللقاء وجمهور المحدثين على خلافه مع أنه أمن التدليس وقد توفر هذا في سند الحديث فمحمد بن عبد الله ثقة غير مدلس، وعاصر أبا الزناد وأدركه فاللقاء ممكن بينهما. والحديث سنده صحيح ورجاله ثقات كلهم، قواه النووي في المجموع 3/ 361، وابن العربي في عارضة الأحوذي وابن سيد الناس. انظر: تحفة الأحوذي 2/ 136 - 137. وابن التركماني في الجوهر النقي 1/ 100، وابن حجر في بلوغ المرام ص 62، وانظر: ارواء الغليل 2/ 78 - 79.
(¬1) فيه ليست من لفظ الحديث، وهو بيان من المصنف. وفيه أي في وضع اليدين قبل الركبتين في السجود.
(¬2) حديث ابن عمر أخرجه الدارقطني في السنن باب ذكر الركوع والسجود 1/ 344، وابن خزيمة في صحيحه 1/ 318 - 319، والحاكم في المستدرك 2/ 226 وقال: صحيح على شرط مسلم، ووافقه الذهبي. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 100 من طريق الحاكم مرفوعًا إلا أنه وهم عبد العزيز بن محمد الدراوردي في رفعه، لأنه قد رواه أيوب عن ابن عمر موقوفًا واختار هو الموقوف. وكأن البيهقي لما رأى البخاري ذكره عن ابن عمر معلقًا موقوفًا في صحيحه في باب يهوي إلى التكبير حين يسجد. الفتح 2/ 291 فقال البخاري: قال نافع: كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه. جزم عند ذلك البيهقي بالموقوف. لكن تعقبه ابن التركماني في الجوهر النقي، والحافظ في الفتح 1/ 291 وذكر من وصله ممن تقدم ووصله الطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 254، وانظر: إعلام العالم لابن الجوزي ص 314 رقم 161 والاعتبار للحازمي ص 79. وانظر: ارواء الغليل 2/ 77 - 78.
(¬3) انظر: شرح معاني الآثار 1/ 255 - 256، والاعتبار ص 79 - 80 والمجموع للنووي 3/ 361، والفتح 2/ 291، وتحفة الأحوذي 2/ 138 - 139 مذاهب العلماء وشرح هذه الأحاديث.

الصفحة 270