كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

159 - أبنا البخاري عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن التلفت في الصلاة، فقال: اختلاس (¬1) يختلسه الشيطان من صلاة العبد (¬2).
160 - أبنا أحمد عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزال الله مقبلًا على العبد في صلاته ما لم يلتفت فإذا صرف وجهه انصرف عنه" (¬3).
¬__________
= الترمذي: حسن، وفي الترغيب والترهيب 1/ 284 - 285 قال المنذري: وفي بعض النسخ حسن صحيح. وكذلك قال المجد ابن تيمية: رواه الترمذي وصححه. انظر المنتقى مع شرحه نيل الأوطار 2/ 378 وقال النووي في المجموع 4/ 25 قال الترمذي: حسن صحيح. وهو من رواية علي بن زيد بن جدعان عن سعيد بن المسيب عن أنس قال المنذري في الترغيب نفس المصدر رواية سعيد عن أنس غير مشهورة. وفي التقريب ص 246 علي بن زيد بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري أصله حجازي وهو معروف بعلي بن زيد بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده ضعيف، من الرابعة مات سنة إحدى وثلاثين ومئة وقيل قبلها. أي قبل المائة.
(¬1) الاختلاس: الاختطاف بسرعة. الفتح 2/ 235 وذكر فيه تفاسير أخرى وذكر تفسير صاحب النهاية وقال: فيه نظر. وقد قال صاحب النهاية 2/ 61: خلست الشيء واختلسته: إذا سلبته.
(¬2) أخرجه البخاري في صحيحه كتاب صفة الصلاة باب الالتفات في الصلاة 1/ 124 - 125 وفي الفتح 2/ 234 رقم 751 وفيه في بدء الخلق 6/ 338 رقم 3291. وأخرجه أبو داود في السنن الباب المتقدم الالتفات 1/ 560 رقم 910. والترمذي في الباب المتقدم في جامعه 3/ 197 - 198 رقم 587 وقال: حسن غريب. والنسائي في السنن الالتفات 3/ 8. وابن ماجه في السنن 1/ 327 - 328 رقم 1027. وأحمد في المسند 6/ 106. والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 281. وابن خزيمة في صحيحه 1/ 242 رقم 284. والحاكم في المستدرك 1/ 237 وقال: قد اتفقا على حديث عائشة عن أشعث بن أبي الشعثاء عن مسروق عنها. وسكت عنه الذهبي. والواقع أن مسلمًا لم يخرج حديث عائشة هذا.
(¬3) أخرجه أبو داود في السنن باب الالتفات في الصلاة 1/ 560 رقم 909. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى الالتفات 3/ 8. والدارمي في السنن 1/ 271 رقم 1430. وأحمد في المسند 5/ 172. وابن خزيمة في صحيحه 1/ 244 رقم 4820. والحاكم في المستدرك 1/ 236 وقال: صحيح الإِسناد ولم يخرجاه. وأبو الأحوص هو مولى بني ليث تابعي من أهل المدينة، وثقه الزهري وروي عنه ووافقه الذهبي أيضًا.
والبيهقي في السنن الكبرى 2/ 381 - 282 وساق له شواهد أخر بمعناه عن الحارث الأشعري عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وكلهم أخرجوه من طريق ابن شهاب قال: سمعت أبا الأحوص يحدثنا في مجلس سعيد إلى المسيب قال: قال أبو ذر: وأبو الأحوص هذا قال المنذري في مختصر السنن 1/ 429، وفي الترغيب 1/ 273 بنحوه في إسناد هذا الحديث أبو الأحوص لا يعرف له اسم وهو مولى بني ليث أو بني غفار لم يرو عنه غير الزهري قال ابن معين: ليس بشيء وقال أبو أحمد الكرابيسي ليس بالمتين عندهم. وزاد في الترغيب بعد أن ذكر حديثه قال: وصحح له ابن حبان والترمذي وغيرهما. وفي التقريب ص 392 قال: مقبول. وذكر هذا الحديث النووي في المجموع 4/ 25 وقال: رواه أبو داود والنسائي بإِسناد فيه رجل فيه جهالة. لكن المنذري في الترغيب 1/ 273 قال: رواه أبو داود والنسائي وأحمد وابن خزيمة في صحيحه =

الصفحة 279