كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

166 - أبنا البخاري ومسلم عن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: أقبلت على أتان (¬1) مناهز (¬2) الاحتلام، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بمنى إلى غير جدار فمررت بين يدي بعض الصف فنزلت وأرسلت الأتان يرتع ودخلت الصف، فلم ينكر عليّ ذلك أحد (¬3).
167 - ولمسلم عنه: جئت أنا والفضل على أتان، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي بالناس بعرفة فمررنا على بعضا لصف فنزلنا، وتركناها ترتع (¬4) فلم يقل لنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا (¬5).
168 - أبنا أحمد والنسائي عن الفضل عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال: زار النبي - صلى الله عليه وسلم - عباسًا في بادية لنا، ولنا كليبة (¬6) وحمارة، فصلّى النبي - صلى الله عليه وسلم - العصر وهما بين يديه فلم يؤخرا ولم يزجرا (¬7).
¬__________
(¬1) لفظ الحديث على حمار أتان. والأتان - بفتح الهمزة وشذ كسرها - هي الأنثى من الحمير. النهاية لابن الأثير 1/ 21، وفتح الباري 1/ 171.
(¬2) وللبخاري وأنا يومئذ ناهزت الاحتلام: أي قاربته. الفتح 1/ 171.
(¬3) أخرجه البخاري في صحيحه في عدة مواضع - كتاب العلم - باب سماع الصغير 1/ 171 رقم 76 الفتح. وفي الصلاة - سترة الإمام 1/ 571 رقم الحديث 493، وفي الأذان - وضوء الصبيان 2/ 345 رقم 861، وفي الحج - حج الصبيان 4/ 71 رقم 1857، وفي المغازي 8/ 109 - 110 رقم 4412 الفتح. وأخرجه مسلم في صحيحه - سترة المصلي 1/ 361 رقم 504. وانظر شرح مسلم للنووي 4/ 221 - 222. وأخرجه أبو داود في السنن 1/ 458 رقم 719. والترمذي في جامعه 2/ 305 رقم 336. وقال الترمذي: حسن صحيح من تحفة الأحوذي. وأخرجه النسائي 2/ 64 - 65 وابن ماجه في السنن 1/ 305 رقم 947، وأحمد في المسند 5/ 67 رقم 3184، 3185 بتحقيق أحمد شاكر، وفي 5/ 152 رقم 3454. وفي الموطأ 1/ 155 - 156.
وانظر: الاعتبار للحازمي ص 77. كلهم أخرجوه عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(¬4) ترتع: بمثناتين مفتوحتين وضم العين - أي تأكل ما تشاء. وقيل: ترتع: تسرع في المشي. فتح الباري 1/ 171.
(¬5) هذا الحديث تقدم تخريجه في الذي قبله وهو بهذا اللفظ للنسائي والبيهقي، وقال: رواه مسلم عن يحيى بن يحيى والذي فيه عن يحيى بن يحيى ساقه بالسند محيلًا إلى لفظه الأول. وعزاه له أيضًا في نصب الراية 2/ 81. وأخرجه النسائي في باب ما يقطع الصلاة 2/ 64. وابن ماجه في السنن 1/ 305 رقم 947 بنحوه. وبلفظه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 276 - 277. وأحمد في المسند 1/ 219، 327. وانظر: تحقيق أحمد شاكر 5/ 11 رقم 3019 و 5/ 152 رقم 3454. وفي سنن الدارمي 1/ 269 رقم 1422. وانظر: الاعتبار للحازمي ص 78.
(¬6) لفظ الرواية كليبة. وقوله وحمارة وهكذا الرواية. وقد قيل: إنها لغة شاذة. والفتح 1/ 171.
(¬7) أخرجه بهذا اللفظ النسائي في الباب المتقدم 2/ 65. وأحمد في المسند 1/ 211، 212 وانظر: تحقيق أحمد شاكر رقم الحديث 1797. وأخرجه بمعناه أبو داود في السنن 1/ 459 رقم 718. وأخرجه =

الصفحة 284