وهذا يدل على أن موقف الإمام والمأموم إذا كانا اثنين أو ثلاثة صف سواه. وبه قال ابن مسعود - رضي الله عنه - والنخعي وبعض الكوفيين (¬1).
185 - أنا أحمد عن جابر - رضي الله عنه - قام (¬2) النبي - صلى الله عليه وسلم - يصلي المغرب فقمت عن يساره فجعلني عن يمينه. ثم جاء صاحب لي فصفنا خلفه (¬3).
ولمسلم: قام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليصلي فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدارني حتى أقامني خلفه، ثم جاء جبار بن صخر (¬4) فقام عن يساره فأخذ بيدينا جميعًا فدفعنا حتى أقامنا خلفه (¬5) (¬6).
¬__________
= وأحمد في المسند 3/ 195، 217، 239، 242. والشافعي في المسند ص 58، وفي الأم 1/ 149.
وابن خزيمة في صحيحه 3/ 19 رقم 1538 بنحو لفظ المصنف وبرقم 1539 بنحو لفظ البخاري المتقدم والبغوي في شرح السنة 3/ 388. وابن حبان وهو في تقريب الإحسان 3/ 282 - 284. وكلهم أخرجوه من حديث ثابت عن أنس، ورواه جماعة عن ثابت. انظر: تلخيص الحبير 2/ 36.
(¬1) انظر: الاعتبار ص 108، والبغني لابن قدامة 2/ 214، والمجموع للنووي 4/ 167، وشرح مسلم له 5/ 163، وموسوعة فقه النخعي 2/ 429 قوله. وفتح القدير لابن الهمام 1/ 356 قول أبي حنيفة رحمه الله. ونيل الأوطار 3/ 220 - 221.
(¬2) وفي المخطوطة (قال) وهو تحريف، والصواب ما أثبته من لفظ الحديث.
(¬3) أخرجه أحمد في المسند 3/ 326 بلفظه وهو من طريق الضحاك بن عثمان، ثنا شرحبيل عن جابر، وفيه 3/ 421 عن شرحبيل عن جبار بن صخر. وأخرجه ابن ماجه في السنن - باب الاثنين جماعة 1/ 312 رقم 974 عن شرحبيل عن جابر. وابن خزيمة في صحيحه باب قيام الاثنين خلف الإمام 3/ 18 رقم 1535. وشرحبيل بن سعد المدني مولى الأنصار صدوق اختلط بآخره من الثالثة، مات سنة ثلاث وعشرين وقد قارب المائة. تقريب التهذيب ص 144. وقال في زوائد ابن ماجه: ضعفه غير واحد، بل اتهمه بعضهم بالكذب، لكن ذكره ابن حبان في الثقات.
وانظر: الإصابة 2/ 56 فقد ذكر هذا الحديث في ترجمة جبار بن صخر.
(¬4) جبار بن صخر بن أمية بن خنساء بن سنان الأنصاري ثم السلمي أبو عبد الله، صحابي جليل، شهد العقبة وبدرًا، ومات سنة ثلاثين في خلافة عثمان، وهو ابن اثنتين وستين سنة.
انظر: الإصابة 2/ 56 - 57.
(¬5) أخرجه مسلم في صحيحه - كتاب الزهد والرقائق - باب حديث جابر الطويل وقصة أبي اليسر 4/ 2305 - 2306 رقم حديث الباب 74. وأخرجه أبو داود في السنن - باب إذا كان الثوب ضيقًا 1/ 417 رقم الحديث 634. وأخرجه ابن حبان في صحيحه وهو في تقريب الإحسان 3/ 476 - 477 رقم الحديث 2188. والبيهقي في السنن الكبرى 3/ 95 من طريق أبي داود. وأخرجه البغوي في شرح السنة 3/ 385 - 386. والحازمي في الاعتبار ص 109 من طريق الحاكم أبي عبد الله.
وانظر: تحفة الأشراف للمزي 2/ 209 فقد عزاه لمسلم وأبي داود من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت عن جابر.
(¬6) انظر: الاعتبار ص 108 - 109 للحازمي فقد استدل بهذا الحديث على نسخ حديث ابن مسعود =