كتاب رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار

الثانية: في كيفية دخول المسبوق مع الإمام:
188 - قال عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ قال: كنا نأتي الصلاة وقد سبق الرجل بشيء فيشار به فيصليه، ثم يأتم فكنا بين راكع وساجد وقائم وقاعد.
وعنه: كان الناس على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سبق [أحدهم] (¬1) بشيء سألهم فأشاروا إليه بما سبق فيصليه، ثم يدخل معهم في الصلاة (¬2).
¬__________
(¬1) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوطة وأثبته من نص الحديث.
(¬2) أخرجه أحمد في المسند 5/ 223، 246: الطريق الأولى عن حصين عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ. والثانية من طريق أبي النضر ويزيد بن هارون، كلاهما عن المسعودي ثني عمرو بن مرة عن عبد الرحمن عن معاذ. مطولًا وفيه: أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال والصيام ثلاثة أحوال. وأخرجه أبو داود في السنن باب كيف الأذان 1/ 344، 447 رقم الحديث 506 - 507 من طريق شعبة عن عمرو بن مرة، وعن شعبة عن حصين، كلاهما عن عبد الرحمن عن معاذ، وعن عبد الرحمن قال: حدثنا أصحابنا وساقه.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير 20/ 132 - 135 رقم الحديث 270 - 272 بنفس هذه الطرق، إلا أن الراوي عن المسعودي هو عاصم بن علي. وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 1/ 197 - 199 رقم الحديث 383 - 384 من طرق عن عبد الرحمن عن معاذ متصلًا وعنه مرسلًا وفي ص 200 قال: عبد الرحمن لم يسمع من معاذ. وأخرجه الحاكم في المستدرك 2/ 247 تفسير سورة البقرة مقتصرًا منه على أحوال الصيام وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وهو من طريق أبي النضر عن المسعودي، ووافقه الذهبي.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى 2/ 296 وقال: عبد الرحمن لم يدرك معاذًا، وساق عقبه قول عبد الرحمن: حدثنا أصحابنا. وأخرجه ابن جريج في التفسير 2/ 95 مقتصرًا على أحوال الصيام. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 106 - 107 من طريق الطبراني بهذه الألفاظ التي ذكرها المؤلف.
والحديث فيه انقطاع فهو مرسل، فقد نقل ابن أبي حاتم في المراسيل ص 33، 39 عن أبيه وأبي زرعة أن عبد الرحمن لم يسمع من معاذ بن جبل. ونقله أيضًا الحافظ المنذري في مختصر السنن 1/ 278 عن الترمذي وابن خزيمة وبين أن عبد الرحمن ولد بعد وفاة معاذ، ومثله ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب في ترجمة عبد الرحمن بن أبي ليلى 6/ 261، وبين انقطاع الحديث في التلخيص الحبير 2/ 42، وتقدم قول ابن خزيمة والبيهقي أيضًا. وإلى جانب هذا أيضًا فإحدى طرقه من طريق المسعودي وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة بن عبد الله بن مسعود الكوفي صدوق اختلط قبل موته. وضابطه أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط. من السابعة، مات سنة ستين وقيل: خمس وستين.
تقريب التهذيب ص 205. وكل من روى عنه هذا الحديث فهو بعد الاختلاط ومنهم يزيد بن هارون وأبو النضر عند أحمد وأبي داود وابن خزيمة، ورواية أبي النضر عند الحاكم وابن خزيمة أيضًا، وعاصم بن علي عند الطبراني والبيهقي وابن خزيمة أيضًا.
وقد ذكر الحافظ في تهذيب التهذيب 6/ 210 - 211 في ترجمة المسعودي أن هؤلاء سمعوا منه بعد الاختلاط. أما رواية عبد الرحمن والتي قال فيها حدثنا أصحابنا، قال المنذري في مختصر السنن: =

الصفحة 298