199 - وعنه (¬1) فعنه: فلم يصل فصلَّى الظهر والعصر والمغرب والعشاء فلما فرغ صلاهن، الأولى فالأولى (¬2)، وذلك قبل نزول صلاة الخوف (¬3).
200 - أبنا الشافعي عن الخدري - رضي الله عنه -. قال: حبسنا يوم الخندق (¬4) عن الصلاة حتى كان بعد المغرب بهوى من الليل حتى كفينا بقوله تعالى: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} (¬5)، فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأمره فأقام الظهر فصلاها بأحسن صلاتها كما كان يصليها في وقتها، ثم أقام العصر فصلاها كذلك [ثم أقام المغرب فصلاها (¬6) كذلك] ثم أقام العشاء فصلاها كذلك (¬7). وذلك قبل نزول صلاة ...................................
¬__________
(¬1) كلام المصنف هذا يوهم بأن هذا الحديث أخرجه البخاري أو مسلم عن ابن مسعود والواقع أنهما لم يخرجاه.
(¬2) أخرجه الترمذي في جامعه باب ما جاء في الرجل تفوته الصلوات بأيتهن يبدأ 1/ 530 - 531 رقم الحديث 179 عن أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود، وقال: حديث عبد الله ليس بإسناده بأس إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من عبد الله.
وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب كيف تقضي الفائتة 1/ 297 - 298، وأحمد في المسند 1/ 375، 423. وانظر: تحقيق أحمد شاكر للمسند 5/ 189 رقم 355، 6/ 45 رقم 4013 وضعفه للانقطاع الذي ذكره الترمذي. وأبو عبيدة هو: ابن عبد الله بن مسعود، مشهور بكنيته ولا اسم له غيرها، ويقال له عامر، ثقه كوفي من كبار الثالثة ولم يصح سماعه من أبيه، مات بعد سنة ثمانين. تقريب التهذيب ص 416.
(¬3) ذكر النووي في المجموع 4/ 260، 296 أن هذا منسوخ وأنه كان يوم الخندق قبل نزول صلاة الخوف. وذكر أن حجة المزني في استدلاله بأن صلاة الخوف منسوخة وأنها لو كانت جائزة لم تفت النبي - صلى الله عليه وسلم - الصلاة يوم الخندق وأجاب عليه الجمهور بأن صلاة الخوف نزلت بعد الخندق، وأن النسخ لا يثبت إلا إذا علمنا تقدم المنسوخ أو تعذر الجمع، ولم يوجد هنا شيء من ذلك، وصلاة الخوف جائزة بالاتفاق وليست واجبة، فلا يلزم من تركها النسخ.
(¬4) الخندق: هو أخدود عميق مستطيل يحفر في ميدان القتال ليتقي بنه الجنود، والخندق المحفور حول المدينة مشهور وفيه وقعت غزوة الأحزاب في شوال سنة أربع.
انظر: البخاري مع فتح الباري 8/ 492 - 493، وذكر الحافظ عن ابن إسحاق أنها كانت سنة خمس.
(¬5) سورة الأحزاب- آية: 25.
(¬6) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوطة وأثبته من نص الحديث.
(¬7) أخرجه الشافعي في الرسالة ص 180 - 181 الفقرة رقم 506 بهذا اللفظ. وأخرجه النسائي في السنن الصغرى باب الأذان للفائت من الصلوات 2/ 17، وأحمد في المسند 3/ 25، 49 وأخرجه الطحاوي في شرح مباني الآثار 1/ 321. والدارمي في السنن باب الحبس عن الصلاة 1/ 296 - 297 رقم الحديث 1532 وابن خزيمة في صحيحه كتاب الصلاة باب ذكر فوت الصلوات والسنة في قضائها =