الخوف (¬1). فلما نزل قوله تعالى: {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ} (¬2)، {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} (¬3) {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (¬4). فنسخ بأخيرها ثم صلّى صلاة الخوف كلًا في وقتها (¬5).
فروى سهل (¬6) صلاة ذي الرقاع (¬7)، والزرقي (¬8) عسفان (¬9)، وأبو هريرة (¬10) بطن
¬__________
= 2/ 99 رقم 996. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمأن ص 94 رقم الحديث 285 باب ترتيب الفوائت. والحازمي في الاعتبار ص 118 - 119. وانظر: نصب الراية 2/ 249. كلهم أخرجوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
(¬1) هذا إدراج من كلام المصنف وليس من نص الحديث.
(¬2) سورة النساء - آية: 101.
(¬3) سورة النساء - آية: 102.
(¬4) سورة البقرة - آية: 239.
(¬5) هذا قول الشافعي في الرسالة ص 182 الفقرة 512.
(¬6) هو: سهل بن أبي حثمة. أخرجه حديثه البخاري في صحيحه كتاب المغازي باب غزوة ذات الرقاع 7/ 421 - 422 رقم الحديث 4129، 4131 عن صالح بن خوات عن سهل بن أبي حثمة ورجح الحافظ أنه صالح عن أبيه عن خوات بن جبير عن سهل. وأخرجه مسلم في صحيحه 1/ 575 رقم 841.
وأبو داود في السنن صلاة الخوف 2/ 30 رقم 1237، 1238، 1239 والنسائي في السنن الصغرى 3/ 170، 178. وابن ماجه في السنن 1/ 399 رقم 1259. ومالك في الموطأ 1/ 192. والبيهقي في السنن 3/ 253. والدارمي في السنن 1/ 296 رقم 1530، 1531. وابن الجارود في المنتقى ص 90 رقم 235، 236. والشافعي في الرسالة ص 182، الفقرة رقم 509. وأحمد في المسند.
(¬7) ذات الرقاع -بكسر الراء- جمع رقعة- بضم الراء- سميت بذلك لأن الصحابة الذين غزوا هذه الغزوة مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - نقبت أقدامهم -أي رقعت- وسقطت أظفارهم، فكانوا يلقون على أقدامهم الخرق. وقيل في تسميتها غير ذلك، وكانت هذه الغزوة في محرم سنة خمس، ووقع فيها خلاف في تحديد زمن هذه الغزوة فقيل بعد الخندق وقيل بعد بني النضير. أشار إلى ذلك الحافظ في الفتح 7/ 417 - 419. وذكر الفتح 7/ 418 عن جمهور أهل المغازي أن غزوة ذات الرقاع هي غزوة محارب، ونقله عن ابن إسحاق والواقدي والحلبي. وهي على ثلاثة أيام من المدينة قبل نجد قرب النخيل، بين السعدة والشقرة.
(¬8) هو: عباس الزرقي صحابي. أخرج حديثه هذا في صلاة الخوف أبو داود في السنن 2/ 288 رقم 1236، والنسائي 3/ 176 - 177. والطحاوي في شرح معاني الآثار 1/ 318. وابن حبان في صحيحه وهو في موارد الظمآن ص 154 رقم 587، 588. وأخرجه ابن الجارود في المنتقى ص 88 - 89 رقم 232.
(¬9) عسفان -كعثمان- موضع على طريق مكة المدينة على مرحلتين من مكة على بعد ثمانين كيلومترًا من جهة المدينة.
(¬10) حديث أبي هريرة أخرجه إلى بخاري في صحيحه المغازي باب غزوة ذات الرقاع 7/ 426 رقم الحديث =