أربعًا، وكبّر ابن عمر على عمر أربعًا (¬1)، وكبّر الحسن على أبيه أربعًا والحسين على أخيه أربعًا (¬2)، والملائكة على آدم أربعًا (¬3).
وهذا يدل على أن واجبها أربع تكبيرات (¬4).
وبه قال الخلفاء، والسبطان، وابن الحنفية (¬5)، وابن عباس وأبو هريرة -رضي الله عنهم- والشعبي، والأئمة (¬6)، وعن أحمد: تباح إلى الخامسة، وعنه: إلى السابعة (¬7). وهو
¬__________
(¬1) وفي حديث أنس المتقدم وكبر صهيب على عمر أربعًا. وليس ابن عمر.
(¬2) قال الحافظ في التلخيص الحبير 2/ 121: والمعروف أن الذي أم الناس في الصلاة على الحسن هو سعيد بن العاص، وجعل حديث أنس هذا منكرًا بما ذكر فيه من مخالفة.
(¬3) أخرجه الدارقطني في السنن الجنائز باب التسليم في الجنازة واحد والتكبير أربعًا وخمسًا 2/ 72 رقم 2. وهو من طريق الفُرَات بن سليمان الجزري عن ميمون بن مهران عن ابن عباس وقال: كذا قال الفحام. ثم قال عقبه: إنما هو الفرات بن السائب. متروك الحديث. وساقه الحاكم في المستدرك 1/ 386 وقال: إنما أخرجته شاهدًا وليس من شرط الكتاب. وضعفه الذهبي بفُرات بن السائب. وساقه الحازمي في الاعتبار ص 126 من طريق الدارقطني وذكر كلامه. وفرات بن السائب الجزري ضعفه البخاري في الضعفاء ص 94. والنسائي في الضعفاء ص 87. وانظر: ميزان الاعتدال 3/ 341 فقال: قال البخاري: فرات منكر الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال الدارقطني وغيره: متروك، ثم قال: وفرات بن السائب عن ميمون بن مهران اتهم بما اتهم به ذاك -يعني ميمون بن مهران. والحديث ضعفه الزيلعي في نصب الراية 2/ 267، والحافظ في التلخيص 2/ 121 من حديث ابن عباس وأنس.
(¬4) وقد روى ابن ماجه في السنن الجنائز باب ما جاء في التكبير على الجنازة أربعًا 1/ 482 رقم 1504 عن ابن عباس (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كبر أربعًا) وأخرج نحوه عن ابن عباس البيهقي 4/ 36 وقال: تفرد به النضر بن عبد الرحمن. وساق نحوه الحازمي في الاعتبار ص 126 عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - (كان آخر صلاته أربع تكبيرات حتى خرج من الدنيا). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 35: رواه الطبراني في الأوسط وفيه النضر أبو عمر، وهو متروك.
(¬5) السبطان: هما الحسن والحسين رضي الله عنهما. وابن الحنفية هو: محمَّد بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبو القاسم ابن الحنفية المدني، ثقة عالم من الثانية، مات بعد الثمانين تقريب التهذيب ص 312.
(¬6) انظر: شرح معاني الآثار للطحاوي 1/ 494 - 501، والسنن الكبرى للبيهقي 4/ 36، وموطأ الإِمام محمَّد بن الحسن ص 113، والاعتبار للحازمي ص 126. والمغني لابن قدامة 2/ 485 والمجموع للنووي 5/ 179 - 180. ونقل الإجماع على الأربع التكبيرات بلا زيادة. وانظر: فتح الباري 3/ 203، وأحكام الجنائز للألباني ص 111.
(¬7) انظر مذهب أحمد في الإنصاف للمرداوي 2/ 526.